قدمت النيابة العامة في لواء حيفا شمال فلسطين المحتلة الأحد لوائح اتهام ضد 12 شاباً فلسطينيا من مدينة شفا عمرو، وذلك بتهمة محاولة قتل الجندي الإسرائيلي "الإرهابي" منفذ مجزرة شفا عمرو أبريل 2005.
ويستدل من لوائح الاتهام أن النيابة العامة نسبت للمتهمين تهمة محاولة قتل "ناتان زاده"، بالإضافة إلى التشويش على مجريات عمل رجال الشرطة خلال محاولتهم السيطرة على الأمور وإخراج زاده من داخل الحافلة التي نفذ فيها مجزرته.
وجاء في لوائح الاتهام أن الحادث وقع في تاريخ 4-5-2005، عندما سافر الجندي الإسرائيلي "عيدان ناتان زاده" في حافلة تابعة لشركة "ايجيد" الإسرائيلية والتي انطلقت من منطقة حيفا متوجهة إلى مدينة شفا عمرو، وكان بحوزته بندقية من طراز m-16 وذلك بنية قتل ركاب الحافلة كونهم من العرب.
وعندما توقفت الحافلة في أحد أحياء المدينة قام زاده بإطلاق النار من مسافة قصيرة على الركاب مما أدى إلى مصرع السائق وثلاثة ركاب وهم الشاب نادر حايك, والشقيقتين هزار ودينا تركي, وإصابة عدد من الركاب بجروح.
وبحسب لوائح الاتهام فإن "ركاب الحافلة وبمساعدة أهالي شفا عمرو الذين تجمعوا في المكان استطاعوا السيطرة على الجندي زاده وتخليصه من سلاحه، ومن ثم قامت الشرطة بتقييده بالسلاسل ومصادرة السلاح، وبعد ذلك وقعت مواجهات في محيط الحافلة بين الشرطة وأهالي المدينة على مدار ساعتين كاملتين، اعتدى خلالها الأهالي على رجال الشرطة، والجندي زاده مما أدى إلى مصرعه على الفور".
من جهته, قال محامي الدفاع عن المتهمين أحمد رسلان ل"صفا": إن "تقديم لوائح الاتهام هو وصمة عار في جبين مدينة شفا عمرو، لأن جميع الشهود من سكان المدينة نفسها".
وأوضح رسلان بأنه لا توجد الآن أي إمكانية للاستئناف و"لم يبقى لدينا خيار سوى تقديم طلب إلى المستشار القضائي من أجل تجميد لوائح الاتهام وذلك من باب العدل والإنصاف"
مساواة بين الضحية والمجرم
وفيما دان نواب الكنيست العرب قرار المحكمة، رأت الحركة الإسلامية في الداخل الفلسطيني بقيادة الشيخ رائد صلاح أن الرسالة واضحة ومباشرة وهي "إهدار دم كل عربي في هذه البلاد من قبل المؤسسة الإسرائيلية الرسمية التي تعطي الضوء الأخضر لسفك دمائنا وبكل بساطة".
وأكد النائب عن الحركة مسعود غنايم أن القرار "يكشف بشاعة التمييز وغياب العدل في قضية تعتبر قضية دفاع عن النفس وإنقاذ أرواح الناس من مجرم قاتل".
وبين غنايم في تصريح صحفي تلقت "صفا" نسخة عنه أن "المجرم زادة ارتكب مجزرة بحق أبرياء لا ذنب لهم إلا أنهم عرب, وما فعله شبان شفا عمرو كان طبيعياً في مثل هذا الظرف، وبدلاً من منحهم أوسمة لأنهم أنقذوا حياة الناس، تقوم النيابة بتقديمهم للمحاكمة".
وقال:"كنا نود أن نرى النيابة العامة تقدم لوائح اتهام ضد أفراد أجهزة الأمن الذين قتلوا 13 شاباً من شبابنا أثناء انتفاضة القدس والأقصى".
ـــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــ
م خ / م ت
