يوصف المنتدى الثقافي في بيت عنان أنه واحد من العلامات المضيئة في سماء قرى شمال غرب القدس، وواحد من أهم المؤسسات الثقافية والاجتماعية والأهلية في المنطقة.
ويوضح رئيس المركز الناشط حسام الشيخ أن المنتدى يعنى بالأنشطة الثقافية والجماهيرية العامة، ويساهم في نشر الثقافة الوطنية والديمقراطية في صفوف المجتمع بشكل عام، وفي صفوف الشباب بشكل خاص، ويشكل أحد العوامل البارزة في تعزيز روابط هذا الشباب بأرضه ووطنه وتعزيز صموده في وجه الاحتلال والحصار والاستعمار، وفي مقاومة صعوبات العيش وتعقيدات الظروف.
ويضيف الشيخ أن المنتدى نظم خلال العام الفائت أكثر من ثلاثين نشاطا رئيسا، جمعت بين الرغبة في اكتشاف إبداعات عند الطلبة والشباب، خارج المدرسة وداخلها، وإقامة كرنفالات ومخيمات صيفية في بيت عنان، وفي قرى المجاورة لها.
"ليالي الصيف المقدسية"
ومن أهم البرامج التي نفذها المنتدى حتى الآن برنامج "ليالي الصيف المقدسية"، في إطار احتفالية "القدس عاصمة للثقافة العربية" لهذا العام، خاصة وأن بيت عنان تصر على أن تعتبر نفسها جزءاً من القدس وامتداداً سكانياً وجغرافياً لها، رغم أنف الاحتلال والاستعمار وإجراءات السلخ والتقسيم والعزل.
كذلك تضمنت هذه الاحتفالات أنشطة للطفولة شارك فيها حوالي 2500 طفل فلسطيني من أبناء المنطقة، وأحيت بعض أقسامها الفنانة سلام أبو آمنة والدبكة الشعبية، أما ليلة الافتتاح فقد احتشد فيها ما لا يقل عن 5000 مشارك ومتفرج.
ويقول الشيخ إن حوالي 15000 شخص شاركوا في مهرجان "ليالي الصيف المقدسية" وهو الأول من نوعه في هذه المنطقة، شكل سابقة مميزة، وفتح الباب لأنشطة مماثلة سوف ينظمها المركز في الأشهر القادمة.
"لأجلك يا قدس"
ويؤكد أن الهدف الأبرز للمنتدى هو الربط بين المنطقة والقدس، وفي هذا السياق يحضر المنتدى لتنظيم مسابقة نوعية عنوانها "مسابقة من أجل القدس" جرى التخطيط أن يشارك فيها حوالي عشرة آلاف مشارك من أبناء المنطقة، تتضمن 60 سؤلا عن القدس، يطلب إلى المشاركين البحث عن إجابات لها. ثم تحال هذه الإجابات إلى لجان مختصة لتحاكمها وتعلن نتائج المسابقة وأسماء الفائزين.
ويشدد الشيخ على أن الهدف من هذه المسابقة هو إشاعة المعرفة والوعي الوطني في صفوف الأجيال الشابة، وتعريف شبيبة المنطقة بالمقدس ماضياً وحاضراً، والتأكيد على موقعها الوطني خاصة أن كثيرين من هؤلاء الشباب لا يعرفون القدس ولم يسبق لهم أن زاروها.
ويلاحظ أن المنتدى رصد جوائز للفائزين بلغت قيمتها حوالي عشرة آلاف دولار. ستوزع عليهم في احتفال جرى التخطيط ليضم ثمانية آلاف مشارك ومدعو.
يشار إلى أن المنتدى يكرم سنوياً الطلبة المتفوقين، حيث كرم هذا العام حوالي 500 طالب ثانوي، وقدم لهم جوائز تقديرية، كما ينظم دورات في الكومبيوتر، نظرا لأهمية هذا الأمر في حياة البشر.
