web site counter

بلعين ونعلين تنتفضان تضامنا مع القدس

شارك المئات من أهالي قريتي نعلين وبلعين غربي رام الله وسط الضفة الغربية في انتفاضية جماهيرية حاشدة بالقرب من الأراضي التي صادرها جدار الفصل العنصري، تنديدا بالسياسات الاحتلالية العدوانية وخاصة في مدينة القدس المحتلة. 

ففي قرية نعلين، أدى المئات من الأهالي صلاة الجمعة على أراضيهم الزراعية وتحت أشجار الزيتون، معبرين عن انتمائهم للأرض وعن تمسكهم بها، وخاصة مع بدء موسم قطاف الزيتون لدى الفلسطينيين.
 
وقال خطيب الجمعة الشيخ صلاح تايه الخواجا إن استمرار كفاح أهالي نعلين ليس فقط ضد مصادرة أراضيهم وإقامة جدار الفصل العنصري عليها وإنما تضامناً مع القدس ضد الإجراءات التي تستهدف مقدساتها حيث تتصاعد عمليات التهويد وإقتحام المستوطنين للأقصى.
 
وبعد انتهاء الصلاة قام المتظاهرون بمشاركة العشرات من المتضامنين الدوليين ودعاة السلام بمسيرة نحو الأراضي المصادرة بهدف بناء جدار الفصل العنصري في المنطقة الجنوبية حيث استولى الاحتلال على أكثر من 2500 دونم وحرم 120 عائلة من أراضيها بالكامل.
 
وقد احتشد المشاركون في المسيرة بين حقول الزيتون القريبة من جدار الفصل العنصري وهتفوا للوحدة واستمرار الكفاح والمقاومة، فيما أطلقت قوات الاحتلال عشرات قنابل الغاز والمياه العادمة.
 
وأصيب عشرات المتظاهرين بحالات اختناق بفعل استخدام الاحتلال لأعداد كبيرة من قنابل الغاز المسيل للدموع، وبسبب الماء القذرة التي فتحها الجنود باتجاههم، ومن بين المصابين عدد من المتضامنين الأجانب.
 
وقام المشاركون في المسيرة بخلع البوابات وتخريب الأسلاك الالكترونية والكاميرات التي ينصبها جيش الاحتلال على مسافة مرتفعة من الجدار.
 
وذكر شهود عيان من القرية أن جنديين من جيش الاحتلال أصيبا بجروح خلال الاشتباكات مع المتظاهرين.
 
وأكد القيادي في المبادرة وعضو لجنة نعلين لمقاومة الجدار صلاح الخواجا أن التصعيد الإسرائيلي في مناطق الجدار وضد الأقصى المبارك وتوسيع المستوطنات سياسة ممنهجة ومنظمة بهدف فرض أمر واقع صرح به المتطرف ليبرمان بأن على الفلسطينيين القبول بالأمر الواقع.
 
وقال إن هذه السياسة تؤكد على أن المراهنة على الحل مع حكومة (نتنياهو وليبرمان) الإسرائيلية كمن يراهن على السراب، موضحًا أن البديل والرد على ليبرمان وحكومته هو باستمرار الحوار والتمسك بالوحدة الوطنية وائتلاف كافة القوى في إطار قيادي موحد للشعب الفلسطيني.
 
ودعا الخواجا كافة الأطر الفلسطينية إلى اعتبار نعلين وبلعين والمعصرة وسوسيا وتل الرميدة والبلدة القديمة في الخليل وجيوس وعراق بورين وأكثر من سبعين موقعا نموذجا للانتفاضة الجماعية والانطلاق معاً للتأكيد أن الاحتلال الاستيطاني يجب أن يتوقف.
 
وفي قرية بلعين المجاورة، أصيب عشرات الفلسطينيين والمتضامين معهم بحالات اختناق نتيجة استنشاقهم لقنابل الغاز التي استخدمها الجيش الإسرائيلي في قمع المسيرة السلمية الأسبوعية.
 
وخرج أهالي بلعين ومجموعة من المتضامنين الأجانب في مسيرة بعد صلاة الجمعة اليوم رافعين الأعلام الفلسطينية واليافطات التي تندد بالاعتداء على القدس وما فيها من أماكن دينية.
 
وحمل المتظاهرون معدات قطاف الزيتون متجهين نحو أراضيهم الواقعة خلف جدار الفصل العنصري إلا أن الجيش الإسرائيلي الذي كان يكمن وراء المكعبات الأسمنتية منعهم وأغلق البوابة وبدأ بإطلاق القنابل الغازية نحوهم، مما أدى إلى إصابة العشرات منهم.

/ تعليق عبر الفيس بوك