خرجت الجماهير الفلسطينية في معظم محافظات الضفة الغربية بمسيرات حاشدة عقب صلاة الجمعة تضامنا مع القدس والمرابطين في المسجد الأقصى المبارك، فيما عم الإضراب الشامل كافة مناحي الحياة في مناطق الضفة.
وجاءت هذه المسيرات التي انتظمت في مدن الخليل وقلقيلية وطولكرم ونابلس وعدد كبير من القرى والبلدات خاصة المحاذية للجدار، استجابة ليوم الغضب الذي دعت إليه حركة فتح ردا على التصعيد الإحتلالي الإسرائيلي في القدس.
وفي مدينة طولكرم شمال الضفة الغربية، شارك المئات في مسيرة حاشدة انطلقت من المسجد الجديد وسط المدينة، ونددت بالإجراءات الإسرائيلية التي تحاصر المسجد الأقصى وتمنع الفلسطينيين من تأدية شعائرهم الدينية وحياتهم الطبيعية في القدس.
وفي مدينة قلقيلية، خرج المئات أيضا في مسيرة حاشدة بعد انتهاء صلاة الجمعة من مسجد السوق وسط المدينة، ورددوا شعارات تدعو إلى تحرير المسجد الأقصى بالقوة، مؤكدين أن الوحدة الفلسطينية أهم وسائل التحرير.
أما في مدينة الخليل جنوب الضفة، فقد انطلقت مسيرة جماهيرية من مسجد الحسين انتهت بمهرجان خطابي لنصرة القدس والأقصى على دوار المنارة وسط المدينة.
وشارك في المسيرة المئات من المواطنين الذين رفعوا الأعلام الفلسطينية والشعارات المنددة بالإجراءات التعسفية التي تفرضها سلطات الاحتلال في القدس، وخاصة في المسجد الأقصى.
وانتهت بمهرجان خطابي في ميدان المنارة دعا خلاله المتحدثون إلى الالتفاف حول قضية القدس والتصدي لممارسات الاحتلال فيها، وإجباره على وقفها، وبذل كل ما يمكن لمنع تهويدها.
وطالب المتحدثون خلال الاعتصام العالمين العربي والإسلامي بأخذ دورهما في الدفاع عن القدس والمسجد الأقصى، وعبروا عن قلقهم ومخوفهم من الإجراءات القمعية والتعسفية في القدس، وارتفاع وتيرة الاستعمار فيها.
من ناحيته، أكد عضو اللجنة المركزية لحركة فتح محمد المدني أن ما يجري في القدس من إجراءات تصعيدية ضد السكان والمقدسات هو استمرار لسياسيات الاحتلال منذ النكبة.
وأضاف المدني في تصريح صحفي أن الإجراءات الإسرائيلية ليست سوى محاولات للهروب من الاستحقاقات السياسية لعملية السلام ومن كل الاتفاقيات الموقعة مع الكيان الإسرائيلي.
وقال المدني :" إن التصعيد الاسرائيلي الحالي موقفا إسرائيليا سياسيا متعمدا يتزامن مع زيارة المبعوث الأمريكي الخاص لعملية السلام في الشرق الأوسط جورج ميتشل والتي بدأت أمس إلى القدس ورام الله".
وأوضح المدني أن حركة فتح قررت الرد على هذا الموقف بحشد الجماهير في كافة محافظات الوطن للتصدي للهجمة البشعة على القدس والفلسطينيين عامة، بغية إجبار الاحتلال على الخضوع للمطالب الفلسطينية وإرغامه على الالتزام بالاتفاقيات الموقعة معه.
