web site counter

معرض تشكيلي يعكس صورة القدس بعيون فنانات غزة

افتتح مركز معلومات وإعلام المرأة الفلسطينية بمدينة غزة الأربعاء معرض الفن التشكيلي "القدس في عيون فنانات غزة"، عرض فيه عددٌ من اللوحات التشكيلية التي عبرت فيها الفنانات عن واقع مدينة القدس والمؤامرات التي تحاك لها من قبل الاحتلال.

 

وقالت رئيس مجلس إدارة مركز معلومات وإعلام المرأة الفلسطينية هدى حمودة: "إن تنظيم المعرض جاء على شرف إعلان القدس عاصمة الثقافة العربية، وبهدف التأكيد على حيوية الشعب الفلسطيني من خلال عرض إبداعاته التي تبرز تمسكه وانتماءه الشديد للقدس".

 

وأوضحت حمودة في حديث خاص لـ"صفا" أن توقيت افتتاح المعرض جاء لإرسال رسالة بأن الشعب الفلسطيني واحد، من خلال عرض القدس في عيون فنانات غزة".

 

وأضافت أن "إبداعات الفنانات تبرهن على مدى تعلقهم بها رغم حواجز الاحتلال التي تحرمهم من شد الرحال إليها، وهذا يعبر عن أصالة الشعب وتمسكه بعاصمته تاريخاً وحضارة".

 

وأشارت حمودة إلى أن كافة الفنانات من خلال لوحاتهن عبَّرن عن الواقع الأليم الذي تمر به القدس وأهلها من تهويد وانتهاك للحرمات من قبل الاحتلال، داعية إلى استمرار مثل هذه الفعاليات لجلب انتباه العالم بمكانة القدس في قلوب العرب والمسلمين".

 

وتخلّل المعرض لوحات جسدت واقع مدينة القدس وما يدور حولها من أحداث، عبرت عنها الفنانات بألوان فنية متفاوتة، لكنها اجتمعت على أن مدينة القدس سجينة، وتصيبها جراحات كثيرة هي وأبنائها من حولها.

 

البعد الروحاني للقدس

الفنانة مجدل نتيل قالت في حديثها لـ"صفا": إن "لوحتها تحمل تعبيراً عن البعد الروحاني لمدينة القدس"، مضيفة أن "صورة القدس في لوحتي هي صورتها في نفسي، وهي بالنسبة لي شيء ثمين وصعب المنال والوصول، وذلك لأني لم أراها منذ ولدت".

 

ونقلت الفنانة تجربتها قائلة: "منذ صغري وأنا لا أرى القدس إلا على شاشة التلفاز أو أتخيلها، ولهذا فإن وصولي لها حلم كبير، إضافة إلى أن ما يحدث بحقها وبحق أهلها من انتهاك وتهويد يغلب على لوحاتي".

 

وتباينت الأدوات والأشكال الفنية التي استخدمتها الفنانات للتعبير عن مكانة القدس لديهن وواقعها، فمنهن من عبَّرن عن القدس بأم فلسطينية تحترق هي وطفلها الميت وتصرخ بشدة وهي ترفع يديها مناشدة بإنقاذها، فيما عبَّرت أخريات عن ذلك بتجسيد القدس داخل سجن.

 

وغلبت ألوان الدموع والدماء والأشكال المعبرة عن تراث القدس وعروبتها على العديد من لوحات المعرض.

 

انشطار القدس

وتميَّزت الفنانة الطالبة بقسم الفن والتصوير في جامعة الأقصى رفيدة سويحل في لوحاتها بمزجها الواقع الإنساني والاجتماعي والروحي لمدينة القدس، إضافة إلى تعبريها عن تقسيم القدس من قبل الاحتلال وما عكسه ذلك على أهلها.

 

وتحدثت سويحل لـ"صفا" عن إحدى أهم لوحاتها وهي "انشطار"، وقالت "انشطار تعكس تقسيم القدس إلى غربية وشرقية، وما حدث لها ولأهلها منذ تقسيمها، وأوصلت هذه الصورة من خلال تعبيري عن انشطار الإنسان عن نفسه في كثير من الأحيان".

 

ونقلت سويحل في إحدى لوحاتها رسالة وجهت فيها دعوة لضرورة تفاعل الناس مع ما يجري في مدينة القدس ويحاكي همومها وواقعها الأليم".

 

وعبَّرت الفنانة في حديثها عن لهفتها للوصول إلى مدينة القدس، مضيفة "حلمي أن أذهب للقدس وأرسمها وأنا واقفة أمامها، لأكون أقرب وجدانياً إليها، خاصة أني حرمت أن أكون مع لوحاتي التي عرضت في القدس قبل فترة".

/ تعليق عبر الفيس بوك