أكدت قوى جبهة اليسار الفلسطينية رفضها وإدانتها لقرار تأجيل التصويت على التوصيات والاستنتاجات التي جاء عليها تقرير "غولدستون"، ورأت فيه رضوخاً للضغوط الخارجية التي باتت تؤثر بشكل مباشر في استقلالية القرار الوطني وتمس بمصالح وحقوق الشعب الفلسطيني.
جاء ذلك خلال اجتماع عقدته جبهة اليسار الفلسطيني في غزة الأربعاء ناقشت فيه تطور الأوضاع الداخلية بعد قرار تأجيل التصويت على تقرير "غولدستون" والانعكاسات المحتملة على الحوار المنتظر في القاهرة نهاية الشهر الجاري.
وقالت الجبهة:" إن تقرير غولدستون باستنتاجاته وتوصياته شكّل فرصة ذهبية لإدانة حكومة "إسرائيل" وقادتها على جريمتهم بحق الشعب الفلسطيني بعد أن وصف ممارستهم في العدوان الأخير على قطاع غزة بجرائم الحرب، وهو ما يوفر الأساس لتقديمهم إلى محكمة الجنايات الدولية".
واستدركت "إلا أن الإقدام على طلب تأجيل التصويت على هذه التوصيات والاستنتاجات قد أجهض هذه الفرصة والإمكانية وحال دون إحالة التقرير لمجلس الأمن الدولي، وأدى ذلك مرة أخرى إلى تهريب حكومة " إسرائيل" من المحاسبة والملاحقة على جرائمها التي لم تتوقف، بل وسيشجعها ذلك على استمرار هذه السياسات الإجرامية ضد شعبنا".
وعدَّت أن طلب التأجيل من قبل الوفد الفلسطيني سيضعف من حالة التضامن الواسعة التي أبدتها قوى وأحزاب ومنظمات دولية، وسيشكل غطاءاً ومبرراً لأطراف عربية وإقليمية ودولية في التهاون مع الجرائم الإسرائيلية.
وأضافت "أن موافقة السلطة على تأجيل التصويت على تقرير "غولدستون" بدون العودة إلى الهيئات القيادية للشعب الفلسطيني وبشكل خاص اللجنة التنفيذية لمنظمة التحرير الفلسطينية يعكس استمراراً لسياسة التفرد في اتخاذ القرار واستهتاراً بالمرجعيات القيادية الوطنية".
وأوضحت أنها تنظر بخطورة بالغة لاستمرار سياسة التفرد، داعيةً اللجنة التنفيذية لمنظمة التحرير كهيئة وأفراد إلى تحمل المسئولية وعدم السماح باستمرار تجاهلها وإدارة الظهر لقراراتها.
ودعت جبهة اليسار اللجنة التنفيذية لمنظمة التحرير لأخذ قرار صريح يدعو الأمين العام للأمم المتحدة بتقديم التقرير لمناقشته في جلسة طارئة لمجلس الأمن الدولي، والتوجه إلى المدعي العام في محكمة الجنايات الدولية لاتخاذ الإجراءات القانونية لتقديم قادة جيش وحكومة الاحتلال للعدالة.
