قالت صحيفة "يدعوت أحرونوت" العبرية إن العشرات من قيادات الدولة العبرية وجيش الاحتلال الإسرائيلي يحبذون البقاء في "إسرائيل" وعدم السفر إلى أي دولة أجنبية بالوقت الراهن خشية اعتقالهم.
وأشارت الصحيفة إلى أن عدد الدعاوى القضائية المرفوعة في العديد من دول العالم ضد قادة "إسرائيل" وجيشها تجاوز الألف دعوى، مؤكدةً أن طاقم من كبار المحامين الإسرائيليين يعملون على التصدي لهذه الدعاوى القضائية.
وكان نائب رئيس الوزراء الإسرائيلي ورئيس الأركان الأسبق موشي يعالون قرر صباح الاثنين عدم مغادرة "إسرائيل" لحضور احتفالٍ في بريطانيا وذلك بعد مشاورات عقدها مع قانونيين إسرائيليين أكدوا له أنه لا توجد لديه أي حصانة إذا ما قدمت دعوى قضائية بحقه في لندن.
يشار إلى أن يعالون يواجه دعوى قضائية بعد مشاركته في اغتيال القائد في حركة حماس الشيخ الشهيد صلاح شحادة.
بالإضافة إلى ذلك، قدمت العديد من عائلات ضحايا الحرب الإسرائيلية على قطاع غزة دعوى قضائية بحق وزير الجيش الإسرائيلي "إيهود باراك" أثناء زيارته إلى بريطانيا قبل نحو أسبوع، بيد أن تمتعه بالحصانة منع اعتقاله هناك.
وأكدت مصادر في مكتب رئيس الوزراء الإسرائيلي أن دولة الاحتلال ما زالت بحاجة إلى عدد من الخبراء والمحامين للوقوف في وجه القضايا التي سترفع قريبا ضد قادة جيش الاحتلال في دول أجنبية الأمر الذي يثير سخط القيادة الإسرائيلية وتخيفهم.
وأوكلت الحكومة الإسرائيلية إلى طاقم محامين مسؤولية تحذير الوزراء الإسرائيليين من زيارة أي دولة ترفع فيها قضية بحق أحد الوزراء.
وأضافت "يدعوت" أن العديد من الوزراء الإسرائيليين وقادة جيش الاحتلال لا يستطيعون السفر في هذه الأيام إلى الدول الأوروبية بسبب تلك الدعاوى القضائية، ومن بينهم وزراء وقادة في الحكومة الإسرائيلية السابقة.
وحسب المصادر الإسرائيلية فان من بين المهددين بالاعتقال من قيادة الحكومة السابقة رئيس الوزراء الإسرائيلي السابق "إيهود أولمرت"، وعضو الكنيست "شاؤول موفاز" و"آفي ديختر".
وأكد مصدر مسئول في مكتب رئيس الوزراء الإسرائيلي أن حكومة الاحتلال تعمل على التصدي لهذه الظاهرة، مشيرًا إلى أن عدد الشكاوى أصبح غير عاديًا بعد نشر تقرير لجنة التحقيق الأممية بارتكاب الاحتلال جرائم حرب أثناء حربه على غزة برئاسة القاضي ريتشرد غولديستون.
