web site counter

صـفا... فلسـطين بين يديك

على مدار أكثر من شهرين، اتفقت مجموعة من الإعلاميين الفلسطينيين على إنشاء خدمة معلومات صحافية مستقلة وبأهداف وطنية وحدوية تنطلق باسم وكالة الصحافة الفلسطينية (صـفا)، وتبث الهم والإنجاز الفلسطيني في كافة بقاع معاناته وصنعه أيضا.

وتحت شعار "فلسطين بين يديك".. تحلق (صـفا) من شمال فلسطين إلى جنوبها، ومن أقصى شتاتها إلى شتات أقصاها... وهو ليس مجرد شعار تحمله الوكالة، بل تعبير عملي عن هويتها وأهدافها ونطاق تغطيتها ورؤيتها المستقبلية أيضا.
 
أما في هويتها، فهي وكالة صحافة فلسطينية تتخذ من مدينة غزة مقرا رئيسا لها، ويتوزع مراسلوها في كافة المحافظات الفلسطينية في الضفة الغربية وقطاع غزة والقدس والأراضي المحتلة عام 48، بالإضافة إلى حضور في مخيمات الشتات الفلسطيني.
 
وتنطلق وكالة الصحافة الفلسطينية موجهة إلى الجمهور الفلسطيني أولا، بجملة أهداف وطنية وإعلامية وإنسانية وثقافية في مستويات مختلفة.
 
وتهدف الوكالة بالدرجة الأولى إلى سد الثغرة التي ساهم الإعلام الفلسطيني في إحداثها خلال فترة عامين مضت على الانقسام الفلسطيني المرير، والنهوض بحالة وحدودية فلسطينية يكون للإعلام فيها دور السبق الفاعل والمؤثر إيجابا لا سلبا، وجامعا لا مفرقا، على أن يوفر أفقا ومساحة حرة لكل طرف يعبر عن موقفه ليس في مواجهة الآخر، وإنما ليكمله ويجمله ويرقى بمشهد فلسطيني بلون القلوب البيضاء، لا بظل الغيوم السوداء.
 
وإن كان الخطاب الوحدوي هو أسلوب وهدف الوكالة وروحها، إلا أن تسليط الضوء على مشهد المعاناة تحت الاحتلال، والذي حيّدته الصورة الفلسطينية الداخلية القاتمة، عن إعلامنا المحلي وعن قصتنا الخبرية في الصحافة العالمية، يبدو هدفا رئيسا يعمل طاقم الوكالة بشكل متكامل على كشفه وله الأولوية في كافة فترات التغطية.
 
وتتخذ الانتهاكات الاحتلالية حيزا واسعا من خلال تغطيات خبرية سريعة، وتقارير تحلل الاعتداءات وتشخصها، وعبر قصص إنسانية تروي الضحية فيها بشاعة الاحتلال وممارساته.
 
وليس تغطية المشهد السياسي وحده، بل ترتقي الوكالة بقارئها نحو أفق ثقافي وإنساني واقتصادي شامل، ليقرأ فيها ما تهمشه الوسائل الإعلامية الأخرى، ولتضع وكالتنا "فلسطين" بسياستها واختلافها وتوافقها وبطولة نسائها ورجالها وثقافتها وطفولتها واقتصادها وبيئتها... "بين يديك"..
 
وبعد حين من الوقت، تسعى (صـفا) إلى الوقوف في موقع بارز من الإعلام الفلسطيني الوطني، الذي يصدر الخبر والرواية الفلسطينية إلى الإعلام العربي والدولي عبر انتقاء الأكثر تأثيرا واهتماما منها، وإبرازه في المواقع التي يستحقها.
 
وكما كان دوما وما زال هذا الوطن الجميل يحلم بلحظة " صـفا" جميلة بنا وبأخبارنا وبقرى خضراء ومدن تمتشق الحداثة والعلم وقلوب عامرة بالاطمئنان لأخوتها أولا... وعلى ترابها ثانيا...
 
وبلغة أقرب للقلب، هي صـفا، مبتغى يظللنا ويهرب منا كما "غيمة صيف" لا تنتظر طويلا... ونظل نحلم بها...
 
وهي مذياع نديره ساعة العصر، كي نريح الرأس من هموم يوم حافل بالمتاعب... وهي صحافة من نوع آخر... تذهب بنا إلى فضائنا القريب البعيد في أزقة القدس القديمة، وحواري جبل الطور وحي البستان وعراقة "الشيخ جراح".. وإلى وجع هذه الأمكنة أيضا...
وهي "صفا" تروح بنا إلى جنين أرض ما زالت تعبق بأرواح الشهداء، وإلى نابلس ورام الله على موعد لقاءٍ مع رفح وغزة... ولا يتوقف الدعاء لأجل ذلك..
 
وهي نحن، برجالنا... وأمهاتنا، وتاريخ يتردد في نفوسنا يأبى السقوط... وعودة لا يتزحزح الإيمان بالمشي إليها قيد شعرة، وإن دمرت البلاد واستوطنها الغرباء...
 
وهي "كزدورة" مع نسيم ساحلي على شاطئ "حيفا" ووقفة "بعزّة" على أسوار عكا...ووعد بمستقبل جميل لبحرنا الحزين الوحيد هناك...
 
وصـفا... وصفةٌ لنقاش "مشاكس" بين أخوة متعبين، ولكن "بصوت منخفض" كي يسمع الجميع ويَعوا.....
 
 
صــفا... فلسطين الجميلة، بين يديك!!

/ تعليق عبر الفيس بوك