استدعت وزارة الخارجية الأردنية الأحد سفراء الدول الخمس الدائمة العضوية في مجلس الأمن الدولي وسلمتهم رسائل إلى وزراء خارجية بلدانهم، تضمنت إدانة واستنكار الأردن الشديدين ورفضه المطلق للانتهاكات الإسرائيلية المتكررة في المسجد الأقصى المبارك والأماكن الإسلامية والمسيحية المقدسة.
وأكد وزير الخارجية ناصر جودة للسفراء خلال تسليمهم الرسائل أن الموقف الأردني الذي يعبر عنه الملك عبد الله الثاني على الدوام أن القدس تشكل خطاً أحمر بالنسبة للأردن.
وشدد جودة على الإدانة والرفض لهذه الانتهاكات الإسرائيلية الخطيرة خاصة السماح لمتطرفين يهود بالدخول إلى باحات المسجد الأقصى وغيرها من الانتهاكات مثل الحفريات حول وتحت الأماكن الإسلامية المقدسة وتدمير المنازل وتهجير سكانها العرب والاستمرار في بناء المستعمرات ومحاولات تغيير التركيبة الديمغرافية للقدس.
وأوضح وزير الخارجية خلال اللقاء أن كل هذه الإجراءات الإسرائيلية غير قانونية وغير شرعية وتشكل خرقا لالتزامات "إسرائيل" بصفتها السلطة القائمة بالاحتلال في الضفة الغربية بما فيها القدس المحتلة.
وأكد أن مثل هذه الإجراءات تشكل عقبة رئيسية أمام الجهود المبذولة لإطلاق مفاوضات جادة تفضي إلى تجسيد حل الدولتين والسلام الشامل وفقاً للمرجعيات الدولية المعتمدة ومبادرة السلام العربية، حسب قوله.
وطالب وزير الخارجية الدول دائمة العضوية في مجلس الأمن بضرورة التحرك الفوري وتحمل مسؤولياتها لضمان وقف الانتهاكات الإسرائيلية بشكل فوري ودائم والضغط على "إسرائيل" للالتزام الفعلي بتحقيق السلام من خلال الاستجابة للجهود الرامية إلى خلق البيئة المناسبة لإطلاق المفاوضات وصولاً على أهدافها المنشودة.
كما التقى وزير الخارجية الأردني المبعوث الأوروبي لعملية السلام في الشرق الأوسط مارت أوتيه حيث أكد جودة خطورة التصعيد والانتهاكات الإسرائيلية اليومية والمتكررة في القدس المحتلة والمسجد الأقصى المبارك ورفض وإدانة الأردن لهذه الانتهاكات وضرورة ممارسة الضغط على "إسرائيل" لوقف هذه الانتهاكات فوراً.
كما أجرى جودة اتصالات هاتفية مع الممثل الأوروبي الأعلى للسياسة الخارجية والدفاع خافيير سولانا ووزير خارجية السويد مارك بلدت، مشدداً على أن الانتهاكات الإسرائيلية في القدس والأراضي الفلسطينية المحتلة تهدد بشكل مباشر الجهود المبذولة للتسوية السلمية في المنطقة.
وفي سياق متصل، دعت شخصيات سياسة ودينية وأكاديمية أردنية المجتمع الدولي والعالميين العربي والإسلامي إلى تحمل مسؤولياته إزاء الاعتداءات الإسرائيلية المتكررة على القدس الشريف والأقصى المبارك.
وحث نائب رئيس اللجنة الملكية للمسجد الأقصى وقبة الصخرة رائف نجم العالمين العربي والإسلامي بما فيهما الفصائل والقوى الفلسطينية إلى التضامن والتوحد والتكلم بلسان واحد لمواجهة الاعتداءات والاقتحامات الإسرائيلية المتكررة على المسجد الأقصى الشريف.
