web site counter

عشرات المنظمات الفلسطينية بأوروبا تطالب بعزل الرئيس عباس

طالبت عشرات المنظمات الفلسطينية في أنحاء القارة الأوروبية بعزل الرئيس الفلسطيني محمود عباس والتحقيق معه أمام لجنة حقوقية عربية مستقلة، وذلك على خلفية تأجيل مناقشة تقرير لجنة جولدستون بشأن الحرب على غزة في مجلس حقوق الإنسان الدولي بجنيف.

 

وعدت المنظمات وعددها خمسة وثلاثون في بيان وصل "صفا" أن هذا القرار هو بمثابة منح غطاء لما ارتُكبَ من مجازر بحق الفلسطينيين، وتنكراً لدماء أكثر من 1600 شهيد، ولمعاناة آلاف المحاصرين في قطاع غزة.

 

وأضافت أنه "مثّل سابقة لا تقلُ خطورةً عما ارتكبه الاحتلال الإسرائيلي من فظاعات في غزة قبل تسعة أشهر"، على حد قولها.

 

بدوره، قال عضو المنتدى الفلسطيني للحقوق والتضامن في هولندا أمين أبو إبراهيم: إن "ما جرى جريمة لا تغتفر بحق الشعب الفلسطيني وخيانة للأمانة، وعليه فإن التحقيق مع عباس باعتباره المسؤول الأول هو أقل إجراء يمكن أن يتخذ بعد أن يتم تنحيته عن منصبه رهناً للتحقيق".

 

وتساءل أبو إبراهيم إذا كانت منظمات إسرائيلية شاركت في دعم تقرير غولدستون الأممي، فكيف يمكن أن نفهم ما قامت به السلطة الفلسطينية ممثلة برئيسها بإرجاء بحث التقرير؟، لا سيما وأنه تم حشد تأييد 38 دولة من أصل 54 في مجلس حقوق الإنسان لتمرير التقرير إلى مجلس الأمن الدولي.

 

مسرحية مكشوفة

من جهتها، قالت مؤسسة "الصداقة الفلسطينية اليونانية": إن "قرار الرئيس الفلسطيني محمود عباس تشكيل لجنة تحقيق بشأن تأجيل مناقشة تقرير جولدستون هو محاولة للتهرب من المسؤولية المباشرة بعد أن ثار الشعب الفلسطيني في الداخل والخارج ضد قراره سحب التقرير".

 

وأكدت أن هذا التحرك مسرحية مكشوفة لحفظ ماء الوجه، لافتاً النظر في الوقت ذاته إلى أن "البحث عن كبش فداء لإنهاء هذه القضية لن يجدي نفعاً، لا سيما وأن عباس يتحمل المسؤولية المباشرة عما جرى"، كما جاء.

 

وأضافت أن "الناطقين باسمه (الرئيس عباس) أكدوا أنهم أقدموا على هذه الخطوة بتعليمات مباشرة منه، وأن ما تم جرى بإرادة كاملة من قبل السلطة الفلسطينية، ولم يتعرضوا لضغوط.

 

من جانبه، استبعد "المنتدى الفلسطيني" في الدنمارك أن يكون السفير الفلسطيني في الأمم المتحدة إبراهيم خريشة الذي مثل الفلسطينيين في اجتماعات مجلس حقوق الإنسان الدولي بجنيف الجمعة الماضي قد اتخذ قرار التأجيل بمعزل عن الرئيس محمود عباس شخصيًا.

 

صاحب القرار السياسي الفلسطيني

وقال المنتدى: إن "صاحب القرار السياسي في الشأن الفلسطيني هو الرئيس عباس، ولا أحد غيره يملك القرار السياسي باستثناء اللجنة التنفيذية لمنظمة التحرير الفلسطينية وهو رئيسها أيضًا، ولا يوجد آخر له السلطة على السفير الفلسطيني في جنيف إبراهيم خريشة غيره".

 

بدوره، حذر رئيس "التجمع الفلسطيني" في إيطاليا محمد حنون من أن موقف السلطة الفلسطينية من شأنه أن يتسبب في تصعيد الانتهاكات الإسرائيلية بحق الفلسطينيين، لا سيما وأن ما جرى "منح "إسرائيل" ضوءًا أخضرًا للاستمرار في عدوانها وتصعيدها".

 

وقال حنون: إن "تصرف السلطة وطلبها تأجيل البحث في التقرير مثّل طعنة في ظهر الشعب الفلسطيني، وأضاع فرصة نادرة، لأنه ولأول مرة يصدر تقرير أممي ينصف الشعب الفلسطيني بهذا الشكل على مدار أكثر من ستين عاماً، وكان سيشكل مدخلاً لملاحقة قادة الاحتلال أمام محاكم جراب الحرب الدولية".

 

من ناحيتها، رأت جمعية "الحقوق الفلسطينية" في ايرلندا أن الجرائم الموثقة في تقرير جولدستون تعد من أكثر الانتهاكات للقانون الدولي خطورةً، حيث خلصَ القاضي جولدستون إلى أن هنالك أدلة تشير إلى أن جرائم ضد الإنسانية ارتُكبت في قطاع غزة.

 

ومن بين المنظمات الفلسطينية الأوروبية التي وقعت على هذا البيان التجمع الفلسطيني في ايطاليا، والجمعية الثقافية في بولندا، وجمعية الحقوق الفلسطينية في ايرلندا، والمنتدى الفلسطيني للحقوق والتضامن في هولندا، والمنتدى الفلسطيني في الدنمارك، والتجمع الفلسطيني في برلين.

 

/ تعليق عبر الفيس بوك