web site counter

السراج يدعو لتنحية الرئيس عباس على خلفية تقرير "غولدستون"

طالب رئيس حملة الوفاق والمصالحة الوطنية إياد السراج الأحد بالتحقيق مع الرئيس الفلسطيني محمود عباس وتنحيته عن منصبه، وذلك على خلفية تأجيل البت في تقرير "غولدستون" قبل يومين بطلب فلسطيني في مجلس حقوق الإنسان الدولي في جنيف.

 

وقال السراج في تصريح خاص لوكالة "صفا": "ما جرى جريمة كبيرة بحق الشعب الفلسطيني لا تغتفر وخيانة للأمانة، ولهذا فإنني أطالب بالتحقيق مع (أبو مازن) باعتباره المسئول الأول وتنحيته عن منصبه رهناً للتحقيق".

 

وأضاف "أبو مازن لا يصلح لأن يكون في هذا الموقع لأنه خان الأمانة وعلى اللجنة التنفيذية أن تختار بدلاً عنه بالتنسيق مع اللجنة المركزية لحركة فتح لاختيار شخص آخر وذلك على خلفية تأجيل البت في التقرير".

 

وأكد أن التأجيل مستغرب في وقت تم فيه حشد تأييد 38 دولة من أصل 54 في مجلس حقوق الإنسان لتمرير التقرير إلى مجلس الأمن الدولي، لكن مهما كانت مبررات قرار التأجيل تحت ضغوط أمريكية أو لأية أمور أخرى، فإن ذلك لم يكن مقبولاً وما حصل "خيانة".

 

وأشار السراج إلى أن إجهاض التقرير رغم أنه لم يكن مستبعداً لأنه من المتوقع أن تستخدم الولايات المتحدة "الفيتو" ضده، إلا أنه كان من المفترض "أن نخوض المعركة الأخلاقية والقانونية إلى مداها وألا نستسلم من أول لحظة، ونطلب تأجيل التقرير بطلب فلسطيني للأسف".

 

ووصف التقرير بأنه لأول مرة يصدر تقرير أممي ينصف الشعب الفلسطيني بهذا الشكل على مدار أكثر من ستين عاماً، وليس ذلك فحسب بل إنه يطالب بتقديم مجرمي الحرب الإسرائيليين إلى العدالة وإلى المحاكم الدولية، وكان الأحرى أن يتم التمسك به.

 

خوف على المستقبل

وأوضح أن هناك خشية وخوفاً على الوضع الفلسطيني وعلى مستقبل القضية عقب تأجيل تقرير "غولدستون"، مؤكداً أن هذه أمانة تقع على عاتق السلطة الفلسطينية.

 

وقال: "تأثير ما جرى في جنيف يحفزنا على العمل من أجل توحيد الجبهة الداخلية والتوصل إلى استعادة الوحدة وإنهاء الانقسام الفلسطيني وانتخاب قيادة صالحة تستطيع حمل الأمانة".

 

وأضاف أن الوضع الفلسطيني الراهن سيئ للغاية في ظل وجود قيادة هزيلة في الضفة الغربية، أما في قطاع غزة فإن حماس في أزمة شرعية تعاني منها وتحتاج إلى حل في ظل الحصار والظروف الصعبة في غزة.

 

وتابع إن هذا يشكل "ضغوطاً كبيرة علينا من ناحية وطنية، حيث أننا لا بد من اختيار قيادة صالحة وهذا يحفزنا أكثر على العمل من أجل التوحيد والاتفاق".

 

وبالنسبة لقضية القدس والهجمة الإسرائيلية عليها، أكد السراج أن هناك تخاذلاً فلسطينياً وعربياً وإسلامياً وسط تآمر دولي على القضية، "وللأسف لا يوجد لدينا سوى ردود الأفعال".

 

وقال: "من المفترض أن تكون هناك قيادة وطنية فلسطينية محترمة للتخطيط للكفاح وليس ضرورياً أن يكون ذلك بالكفاح المسلح، أنا مؤمن بالكفاح السلمي للضغط على العالم، لأن قضيتنا عادلة".

 

وأضاف أن سلاح المقاطعة على سبيل المثال "سلاح فعال، فعلينا أن نقاطع (إسرائيل) بشكل كامل اقتصادياً وسياسياً ودبلوماسياً وعزلها وهو ما من شأنه أن يؤدي إلى تغيير جوهري على الأرض".

 

قيادة هزيلة

واستدرك قائلاً: "لكن ما دمنا تحت قيادات هزيلة وتعتمد سياسة رد الفعل، فإن (إسرائيل) ماضية في استعمار الأرض والتهويد وحرماننا من الحرب وتنفذ وتفلت من جرائم الحرب بدفاع فلسطيني للأسف، وهذا الوضع مزر".

 

وعبر عن أسفه للضعف الذي يعتري الأغلبية الصامتة في الشعب الفلسطيني على المستوى الداخلي وعلى مستوى القضية وعدم قدرتها على التأثير، مطالباً ببروز قيادات من وسطها تحركها، لأنها تعاني من الفقر والحصار والحرمان والشلل، متمنياً أن تتمكن من النهوض للقيام بدورها.

 

وبالنسبة للحوار الوطني، قال السراج إن الحملة على تواصل مع اللجنة المركزية لحركة فتح وقيادة حماس من أجل تقريب وجهات النظر فضلاً عن الاتصالات المستمرة بين الحملة والمسئولين المصريين، معرباً عن أمله بأن يتم عقد اجتماع بين الطرفين قبل التوجه إلى القاهرة.

 

وأضاف أن هناك خطوات إيجابية ظهرت مؤخراً من خلال تصريحات رئيس المكتب السياسي لحركة حماس خالد مشعل، معرباً عن اعتقاده أن التقارب العربي الأخير بين سورية ومصر والسعودية سيكون له انعكاسات إيجابية على التوافق والمصالحة الفلسطينية.

 

وأبدى تحفظه على تأجيل الانتخابات، حيث أنه إذا ما اعتمد مرة فإن ذلك سيفتح الباب للتأجيل مرة أخرى، وإذا ما تم التوافق عليه فإنه من المهم أن تكون هناك ضمانات قوية لإجراء الانتخابات لاختيار قيادة وطنية صالحة للشعب الفلسطيني.

 

/ تعليق عبر الفيس بوك