أعربت الأمانة العامة لجامعة الدول العربية عن أسفها الشديد لتأجيل مجلس حقوق الإنسان النظر في التقرير الذي أعدته لجنة تقصى الحقائق حول الحرب الإسرائيلية على قطاع غزة برئاسة القاضي ريتشارد غولدستون.
ورأت الأمانة في هذا التأجيل وقفًا للتصديق على التقرير وتوصياته المهمة وقالت إن ما تعرض له الشعب الفلسطيني أثناء العدوان الإسرائيلي على غزة يتطلب موقفًا من مؤسسات حقوق الإنسان والأذرع الرئيسة للأمم المتحدة طالما أن الهدف هو إحقاق العدالة وضمان عدم إفلات من ارتكب جرائم حرب من العقاب.
وقالت الأمانة في بيان أصدرته السبت بهذا الصدد إنه لم تكن هناك مشاورات معها قبل اتخاذ قرار التأجيل مؤكدة الالتزام بقرارات القمم العربية وقرارات وزراء الخارجية العرب بالاستمرار في ملاحقة المتهمين بارتكاب جرائم حرب تجاه الشعب الفلسطيني والتزامها الثابت في العمل على استعادة حقوق الشعب الفلسطيني.
وقالت إن احترام القانون الدولي الإنساني لا يمكن أن يعوق السلام وأن السلام يتعارض مع احترام حقوق الشعب الفلسطيني في الأراضي المحتلة.
وأعربت الأمانة في بيانها عن تقديرها للجهود التي قام بها القاضي ريتشارد غولدستون وباقي أعضاء اللجنة وعن تأييدها لما ذكره القاضي ريتشارد من الهدف من التقرير هو العمل على إنقاذ العدالة وضمان محاسبة المتهمين بارتكاب جرائم حرب.
وكانت السلطة الفلسطينية طلبت من مجلس حقوق الإنسان تأجيل النظر في إقرار تقرير غولدستون وإحالته لمجلس الأمن، ما أثار موجة غضب فلسطيني عارم الذين اعتبروا أن السلطة تشجع بذلك ارتكاب المزيد من الجرائم بحق شعبها.
