وقال التقرير الذي أصدرته وحدة البحث والتوثيق في مركز القدس للحقوق الاجتماعية والاقتصادية السبت إنه وخلافاً لما أوردته شرطة الاحتلال من رواية حول ملابسات أحداث الأحد الماضي، والتي اتهمت فيها المصلين بمهاجمة مجموعة من السياح الأجانب، أن الشرطة هي التي بدأت بمهاجمة المصلين وإطلاق النار باتجاههم".
وأكد المركز في تقريره الذي وصل "صفا" نسخه منه، أنه استناداً لروايات مسئولي الأوقاف والمصلين فأن الشرطة حاولت إدخال أربعة من المتطرفين اليهود إلى باحات المسجد بالقوة، بالرغم من إدراكها ومعرفتها بالأوضاع المتوترة هناك، دعت فيها أتباعها إلى أوسع مشاركة في اقتحام الأقصى.
وقال التقرير إنه وبالرغم من هذا التوتر إلا أن شرطة الاحتلال لم تعلن عن إجراءات عملية تحول دون قيام هذه الجماعات المتطرفة من محاولة الوصول إلى المسجد الأقصى، وبدلاً من ذلك وفرت الحماية للمتطرفين وحاولت إدخالهم بالقوة، ما تسبب في إثارة مشاعر المصلين الذين بادروا بالهتاف والتكبير.
وأشار التقرير إلى أن ذلك أدى إلى إصابة الشاب وائل رامي الفاخوري بعيار مطاطي في العين بجروح خطيرة نقل على إثرها إلى مستشفى المقاصد، ثم حول لخطورة حالته إلى مستشفى "هداسا عين كارم"، حيث قرر الأطباء استئصال العين بعد تمزقها.
ولم تكتف الشرطة بذلك، بل لاحقت المصلين حتى مداخل المبنى المسقوف للمسجد الأقصى وأطلقت قنابل الغاز المطاطية بداخله ما أسفر عن إصابة ثمانية مواطنين آخرين بالرصاص المطاطي و نتيجة التعرض للضرب المبرح بالهراوات.
وفي منطقة باب الأسباط، إحد البوابات الرئيسية للأقصى، اعتدى عناصر الشرطة بالهراوات على مجموعة من النساء والأطفال حاولوا دخول المسجد، كما اعتقل شابان وتعرضا للضرب، ولدى محاولة طاقم من اتحاد المسعفين الفلسطينيين تقديم الإسعاف لأحدهما بعد إصابته بحالة إغماء انهال الجنود على الاثنين من أفراد الطاقم بالضرب، ما أسفر عن إصابتهما وهما: وسام حمودة، وسامر الوعري.
واستخدمت الشرطة قنابل الغاز والصوت لتفريق حشود أخرى قرب المكان أي خارج السور في باب الأسباط، وفي حي باب حطة المجاورة، كانوا يحاولون الوصول للمسجد الأقصى والصلاة فيه.
وذكر التقرير أن المواجهات التي اندلعت في ذلك اليوم أدت إلى إصابة ما مجموعه 40 مواطناً نقل 17 منهم إلى المستشفيات لتلقي العلاج، في حين تلقى الآخرون إسعافا في المكان.
ونوه التقرير إلى قيام الشرطة الإسرائيلية بعد اقتحامها لباحات المسجد الأقصى بإغلاق جميع بواباته أمام المصلين، ومنعهم من أداء الصلاة، مشيرا إلى أن الإجراءات اللاحقة التي اتخذتها الشرطة بإغلاق البلدة القديمة ومنع من هم من غير سكانها من الدخول إليها.
وأشار إلى أن هذه الإجراءات تزامنت مع أوسع حملة اعتقالات ومداهمات ليلية نفذتها الشرطة داخل البلدة القديمة من القدس خاصة في حارات السعدية، باب حطة، وشارعي ألواد والسلسلة، والعيسوية، والطور وسلوان طالت في المجموع الكلي 90 شابا.
وحذر تقرير مركز القدس من حملة التحريض الرسمية التي واكبت تلك الأحداث وأعقبتها خاصة ما ورد من تصريحات على لسان وزير الشرطة الذي توعد المقدسيين بإجراءات أشد وجدت.
