قالت الأسيرة المحررة منال سباعنة الجمعة إن معاناة الأسيرات في سجون الاحتلال الإسرائيلي لا توصف، مطالبة بالعمل على إطلاق سراحهن فوراً.
وكانت الأسيرة سباعنة (23 عامًا) وصلت إلى منزلها في بلدة قباطية وسط استقبال شعبي واسع بعد إطلاق سراحها ظهر الظهر في إطار صفقة "محدودة" بين حماس و"إسرائيل" بوساطة مصرية وألمانية مقابل تسليم شريط حول حالة الجندي الأسير في غزة جلعاد شاليط.
ووسط ابتهاج الأهالي دخلت سباعنة منزلها برفقة أفراد أسرتها الذين كانوا في استقبالها منذ ساعات الصباح أمام سجن "عوفر" حيث أعلن عن مكان تسليم الأسيرات للجنة الدولية للصليب الأحمر.
وكان ممثلو الفعاليات الوطنية في قباطية والمؤسسات في استقبال الأسيرة المحررة في محيط منزلها وسط حالة من الفرح العارم عمت كل أطياف اللون السياسي الفلسطيني.
إجراءات قاسية
وقالت سباعنة لـ"صفا": "تركت خلفي أكثر من 35 أسيرة يعانين الأمرين جراء ممارسات الاحتلال وينتظرن الإفراج عنهن، خاصة ذوات المؤبدات والأمهات منهن".
وأضافت "كان الخبر مفاجئًا لي ودون تمهيد، وفي البداية لم نصدق الخبر، حتى تم تجميعنا وإبلاغنا من قبل إدارة السجن بإدراج أسمائنا في صفقة التبادل يوم أمس".
وتابعت "لقد كانت فرحة لا توصف، تخيلت حال أبي وأمي وأخوتي كيف سيكون وقع الخبر عليهم طوال ليلة أمس، وتذكرت والدي الذي لم يزرني سوى مرة واحدة منذ بداية الاعتقال".
وقالت: إن "معاناة الحركة الأسيرة تعمقت في مختلف الجوانب، حيث يوجد مئات الأسرى المرضى الذين ترفض إدارة السجون تقديم العلاج الطبي لهم، وحرم مئات المعتقلين من حقهم في تقديم امتحان الثانوية العامة والدراسة الجامعية، وعلى صعيد الخدمات فإنها تتناقص يوم بعد يوم".
وأشارت سباعنة إلى أن معاناة الأسيرات الأمهات لها خصوصية عن باقي المعتقلين، ويجب على الفصائل ومؤسسات حقوق الإنسان الالتفات إلى معاناة الأمهات من الأسيرات اللواتي يحرم بعضهن من زيارة أبنائهن.
رسالة الأسرى
وأكدت الأسيرة المحررة أن الوحدة الوطنية هي رسالة الأسرى إلى الخارج، وهي الشغل الشاغل لكل الأسرى الذين يشعرون بمرارة الانقسام ويستشعرون خطره على القضية الفلسطينية.
وقالت: "كان يؤلمنا الانقسام أكثر مما كانت تؤلمنا عذابات الاحتلال؛ خاصة نتيجة الآثار المباشرة التي عايشها الأسرى في العامين الأخيرين".
وشددت على أن الفرحة لن تكتمل بالنسبة لها إلا بعودة الوحدة إلى شطري الوطن، مناشدة كل السياسيين ألا يضيعوا تضحيات شعبنا وأن يحترموا نضالاته من خلال توحيد شطري الوطن.
وختمت سباعنة حديثها بالقول: إنها "ستعمل في المرحلة المقبلة على إكمال دراستها التي حرمها الاحتلال منها طوال ست سنوات، وحتى تحقق حلم والديها اللذين تحملاً الكثير طوال السنوات الست الماضية".
