web site counter

الفصائل تدين مطلب السلطة تأجيل عرض "غولدستون"

دانت القوى الفلسطينية والإسلامية مطالبة السلطة الفلسطينية تأجيل تقرير "غولدستون" القاضي بإدانة "إسرائيل" في حربها الأخيرة على قطاع غزة إلى شهر مارس / آذار القادم.
 
فقد أستنكرت حركة "حماس" على لسان النائب الأول لرئيس المجلس التشريعي أحمد بحر اعتراض السلطة الفلسطينية على تقديم التقرير للمناقشة في جلسة مجلس حقوق الإنسان الأممية اليوم.
 
ورأت الحركة على لسان الناطق باسم الحركة سامي أبو زهري أن هذه الخطوة انعكاسًا لحالة التواطؤ بين سلطة رام الله والاحتلال الصهيوني، ودليلاً على تورطها في الحرب على قطاع غزة ودعمها لهذا العدوان. 
 
كما دانت حركة المقاومة الشعبية تأجيل التقرير، واصفةً ذلك بأنه تآمر دولي واضح على الشعب الفلسطيني وتستر على جرائم الاحتلال، في الوقت الذي تجري فيه مراسم إطلاق سراح 20 أسيرة فلسطينية من السجون الإسرائيلية.
 
وأوضحت الحركة أن تأجيل التقرير تسترٌ جديد على جرائم الاحتلال ومباركة دولية له على جرائمه التي يقوم بها، مستغربةً طلب الموفد الفلسطيني في نيويورك تأجيل التقرير.
 
بدورها، أعربت الحملة الأوروبية لرفع الحصار عن غزة ومقرها العاصمة البلجيكية بروكسيل عن صدمتها لطلب السلطة الفلسطينية من مجلس حقوق الإنسان الدولي إرجاء البحث في تقرير لجنة "غولدستون" الأممية لتقصي الحقائق في الحرب الإسرائيلية على غزة.
 
وقال رئيس الحملة عرفات ماضي في تصريح له الجمعة: "إننا كنا ننتظر اليوم المصادقة على تقرير تقصي الحقائق الأممي الذي يدين الاحتلال الإسرائيلي ويتهمه بارتكاب جرائم حرب ويتهمه بممارسة العقاب الجماعي لاستمراره في فرض الحصار على قطاع غزة".
 
وأضاف أن الحصار المفروض على القطاع  لا يمكن له أن ينتظر حتى شهر آذار (مارس) من السنة المقبلة، وهي الفترة التي طلبت السلطة الفلسطينية أن يتم إرجاء مناقشة التقرير إلى حينها"، معتبراً أن ما جرى اليوم "يزيد من معاناة أهالي الضحايا والمحاصرين في قطاع غزة كونه يكرّس الحصار لأشهر أخرى".
 
ونبّه عرفات من أن إرجاء البحث في تقرير لجنة "غولدستون" من شأنه أن يبعث برسائل خاطئة إلى الجانب الإسرائيلي لتصعيد عدوانه وحصاره بحق الشعب الفلسطيني، مشيراً إلى أن المحاصرين في غزة هم من يدفعون ثمن قرار التأجيل.
 
يشار بهذا الصدد إلى أن الحملة الأوروبية لرفع الحصار عن غزة رفعت دعوى قضائية هي الأولى من نوعها ضد الاتحاد الأوروبي بهدف إجباره على وقف العمل باتفاقية الشراكة الاقتصادية مع الجانب الإسرائيلي الذي يواصل العدوان وفرض الحصار ضد الشعب الفلسطيني.
 
وكانت مصادر مسئولة في مجلس حقوق الإنسان الدولي صرحت أنه تقرر إرجاء بحث تقرير لجنة تقصي الحقائق للحرب الإسرائيلية الأخيرة على غزة التي شكلتها الأمم المتحدة لمدة ستة أشهر، بطلب رسمي من السلطة الفلسطينية.
 
فيما عد مندوب تل أبيب لدى المؤسسات الأممية في جنيف روني ليشنو ياعار، في حديثه للإذاعة الإسرائيلية الجمعة أن الخطوة الفلسطينية "تسهم في دفع عملية السلام إلى الأمام، كما أنها تدل على نجاح تعامل "إسرائيل" مع تقرير غولدستون"، على حد تعبيره.
 
        
بينما وصف ناطق باسم الجبهة الشعبية لتحرير فلسطين طلب السفير الفلسطيني تأجيل بحث تقرير "غولدستون" بأنه تصرف غير مسئول وانهزامي وينطوي على إساءة بالغة لنضال شعبنا ولكل من ساهم في دعم هذا النضال.
 
وقال الناطق في بيانٍ صحفي وصل "صفا" نسخةً منه "إن هذا السلوك الذي يثير الريبة يُعدُ وصفةً لتقويض أداة رئيسية من أدوات النضال الفلسطيني ولإطلاق يد الاحتلال وجيشه في التنكيل بشعبنا وإعمال المجازر به دون حساب".
 
وطالب الناطق قوى شعبنا الوطنية والإسلامية ومؤسساته الشعبية بإدانة هذا التصرف ومطالبة القيادة الفلسطينية واللجنة التنفيذية الارتقاء إلى مستوى المسؤولية الوطنية لمحاسبة من يقف وراء هذا السلوك.

/ تعليق عبر الفيس بوك