وسط فرحة عارمة وآمال كبيرة بالإفراج عن بقية الأسرى الفلسطينيين من سجون الاحتلال، استقبل الفلسطينيون ظهر الجمعة تسعة عشر أسيرة فلسطينية من الضفة الغربية بينهم الأسيرة فاطمة الزق وطفلها يوسف من قطاع غزة.
وعقب إفراج سلطات الاحتلال ظهراً عن تسعة عشر أسيرة فلسطينية 18 منهن من الضفة وواحدة وابنها من غزة، عمت أجواء من الفرحة والسرور شوارع غزة والضفة الغربية، فيما عبر أهالي الأسيرات المحررات عن فرحتهم الكبيرة بالإفراج عن بناتهن.
وطالب ذوو الأسيرات الذين احتشدوا على معبري بيت حانون شمال القطاع وبيتونيا في الضفة صباحاً، آسرى الجندي الإسرائيلي جلعاد شاليط ببذل كل الجهود للإفراج عن بقية الأسرى.
مسيرات حاشدة
وشهدت شوارع غزة عقب صلاة الجمعة مسيرات حاشدة احتفالاً بالإفراج عن الأسيرات، حيث نظمت حركة "حماس" مسيرة حاشدة جالت شوارع المدينة والتقت عند تقاطع شارع النصر بالوحدة، بمشاركة رئيس الحكومة في غزة إسماعيل هنية والأسيرة المحررة الزق وطفلها، وقيادة حركة حماس.
وقال القيادي في "حماس" إسماعيل رضوان في كلمة له أمام المسيرة:"إننا اليوم نحتفي بانتصار المقاومة لنؤكد على مصداقية حماس بأنها حافظت على الإفراج عن الأسيرات من كافة الفصائل الفلسطينية ونؤكد حرصها الوطني والإسلامي كونها نظرت إلى الصفقة من منظور وطني وأخلاقي".
وأضاف "إن انتصار صلاح الدين في معركة حطين يناسبه اليوم انتصار للشعب الفلسطيني والمقاومة، بعد أن استطاعت الإفراج عن 2 أسيرة فلسطينية من سجون الاحتلال".
وعد خطوة الإفراج عن 20 أسيرة من الضفة الغربية وقطاع غزة بأنها باكورة لصفقة ستكون مشرفة لكافة أبناء الشعب الفلسطيني، داعياً الله عز وجل أن يعجل بالإفراج عن كافة الأسرى والأسيرات.
وعاهد رضوان أبناء الشعب الفلسطيني عامة وأهالي الأسرى خاصة بمواصلة المسيرة حتى الإفراج عن أكبر عدد ممكن من أصحاب الأحكام العالية.
وتابع "في هذا اليوم تتزين غزة والضفة بالإفراج عن الأسيرات من كافة الفصائل، لنؤكد على وحدة الشعب الفلسطيني ، وأن الصفقة لا يمكن أن تنجز إلا بالاستجابة لشروط ومطالب المقاومة الآسري للجندي جلعاد شاليط".
وهنأ رضوان الشعب الفلسطيني ومقاومته بهذا الانجاز ، كما هنأ كتائب الشهيد عز الدين القسام ، معتبراً أنها عنوان المقاومة والمرحلة، شاكراً مصر التي رعت الاتفاق وكذلك الوسيط الألماني.
وكانت 3 حافلات عسكرية إسرائيلية تابعة لمصلحة السجون وصلت من سجن هداريم صباحاً إلى معتقل عوفر تقل 18 أسيرة، وسيارة رابعة من سجن المجدل توجهت إلى معبر بيت حانون إلى غزة، تقل الأسيرة الـ19 فاطمة الزق وابنها يوسف الذي أنجبته داخل السجن وهو اصغر أسير في العالم.
ووصلت الأسيرة المحررة الزق ونجلها يوسف إلى غزة، عبر معبر بيت حانون، حيث كان في استقبالها بمقر الحكومة بغزة رئيس الحكومة إسماعيل هنية ونواب المجلس التشريعي.
استقبال حافل
وفي مدينة رام الله وصلت 18 أسيرة محررة إلى المدينة وسط استقبال حافل حيث كان في استقبالهم على حاجز عوفر العسكري، وزير شؤون الأسرى والمحررين عيسى قراقع، وممثلين عن مختلف الفصائل الوطنية.
وقال وزير الأسرى في رام الله عيسى قراقع خلال استقباله الأسيرات المحررات:"نحن سعيدون بالإفراج عن الأسيرات ، متمنياً أن تكتمل الفرحة بالإفراج عن كافة الأسرى والمعتقلين في سجون الاحتلال وخاصة القدامى وكبار السن والأسيرات والأسرى المرضى".
وأضاف:"الاستقبال الجماهيري للأسيرات على حاجز عوفر يؤكد أن الشعب الفلسطيني يضع قضية الأسرى على سلم الأولويات ويشدد على أن السلام الحقيقي لن يتحقق دون تبيض السجون من كافة الأسرى والأسيرات".
وأكد قراقع أن الرئيس محمود عباس يبذل جهوداً كبيرة لإطلاق سراح كافة الأسرى دون استثناء، مشدداً أن قضية الأسرى مركزية وإستراتيجية.
وأشار إلى أن الوزارة ستعقد مؤتمراً دولياً حول قضية الأسرى في الرابع والعشرين من شهر نوفمبر المقبل، في مدينة أريحا، بمشاركة شخصيات عالمية، وممثلون عن مؤسسات حقوق الإنسان.
