شارك الآلاف من فلسطينيي الأراضي المحتلة عام 1948 في مسيرة قطرية حاشدة نظمت في قرية عرابة شمال فلسطين المحتلةبدعوة من لجنة المتابعة العليا لشؤون الجماهير العربية في الداخل الفلسطيني.
![]() |
الرايات ترفرف وسط المسيرة (صفا) |
وانطلقت المسيرة في الساعة الثانية ظهرًا بتوقيت القدس المحتلة بمشاركة العديد من قيادات الأحزاب السياسية
والإسلامية في الداخل الفلسطيني وعلى رأسهم أعضاء الكنيست العرب.
وتقدم المشاركين في المسيرة السلمية المفتي الفلسطيني السابق الشيخ عكرمة صبري، ورئيس لجنة المتابعة العليا محمد زيدان، ورئيس الحركة الإسلامية في الداخل الشيخ رائد صلاح.
وجاءت المسيرة الاحتجاجية إحياءً لذكرى هبة القدس والأقصى التي استشهد فيها ثلاثة عشر من أبناء الداخل الفلسطيني خلال مواجهات عنيفة مع قوات الشرطة الإسرائيلية، عقب دخول رئيس الوزراء الإسرائيلي السابق أرئيل شارون إلى ساحات المسجد الأقصى المبارك.
وقال مراسل وكالة "صفا" في الداخل الفلسطيني إن المشاركين رفعوا أعلام فلسطين والرايات الخضراء ورددوا الشعارات الاحتجاجية على إغلاق ملفات التحقيق في أحداث الأول من أكتوبر عام 2000.
واختتمت المسيرة بمهرجان خطابي تحدث فيه العديد من قيادات الشعب الفلسطيني بالأراضي المحتلة الذين أكدوا أن فلسطينيي الداخل لا ولن يغفروا استشهاد ثلاثة عشر من أبنائهم على يد قوات الاحتلال.
![]() |
| المشاركون أكدوا استعدادهم لصد الهجمة على الأقصى (صفا) |
وشكر زيدان الجماهير العربية في الداخل الفلسطيني على إنجاح الإضراب العام اليوم الخميس والمشاركة في هذه المسيرة، "نعتبر هذه المسيرة وهذا الإضراب بمثابة صفعة قوية على وجه السياسة العنصرية الإسرائيلية والاحتلال الذي قتل ثلاثة عشر من أبنائنا بغير ذنب".
ودعا حركتي فتح وحماس إلى وحدة الصف الفلسطيني، مؤكدًا أن الاحتلال لا يرضخ أبدًا ما دام الوطن الفلسطيني يعيش في حالة الانقسام.
وختم زيدان خطابه قائلا:" لا بد لنا أن نتحد فيما بيننا من أجل الدفاع عن المسجد الأقصى المبارك، ومن حق شهدائنا علينا أن نحفظ القضية التي استشهدوا من أجلها، لذلك ندعوكم جميعًا إلى رص الصفوف بغية الدفاع عن تهويد القدس والأقصى".
من ناحيته، أرسل ممثل عائلات الشهداء والد الشهيد أسيل عاصلة تحية إلى الثلاثة عشر شهيدًا الذين، داعيًا الأحزاب العربية في الداخل الفلسطيني للوحدة فيما بينها من أجل الوقوف كسد منيع أمام الاحتلال والحكومة الإسرائيلية التي قامت بإخفاء معالم جريمة قتل الشبان العرب وأوقفت التحقيق مع المجرمين.
يشار إلى أنه ومنذ صباح الخميس احتشدت القوات الإسرائيلية على مداخل العديد من المدن والقرى العربية في الأراضي المحتلة عام 1948، وحلقت طائرتان عموديتان فوق المسيرة الغاضبة.


