قالت صحيفة "هآرتس" الإسرائيلية إن بطء جهاز الأمن العام الإسرائيلي في الرد على طلبات المرضى الفلسطينيين من سكان قطاع غزة والذين هم بحاجة إلى تلقي العلاج بـ"إسرائيل" جعل أكثر من ثلث المرضى يتغيبون عن أدوارهم بالمستشفيات الإسرائيلية في شهري أغسطس وسبتمبر 2009.
وأشارت الصحيفة نقلاً عن بيان صادر عن منظمة الصحة العالمية ومنظمات حقوق الإنسان، إلى أنه تم إلغاء 1.310 طلبات من أصل 3.758 طلباً قدمه مرضى فلسطينيون خلال الأشهر الماضية.
وقالت منظمة أطباء لحقوق الإنسان: "إن الحديث يدور حول تغيير واضح في التعامل الإسرائيلي مع المرضى الفلسطينيين مقارنة مع سنوات سابقة"، مشيرة إلى أنه بإمكان المرضى الفلسطينيين تقديم شكوى إلى المحكمة العليا الإسرائيلية في هذا الشأن.
وبعد فحصٍ دقيقٍ أوضحت منظمة الأطباء أن إلغاء الدور الطبي للمرضى الفلسطينيين يأتي عادة بسبب التحقيق الذي يقوم به رجال الشاباك الإسرائيلي على المعابر، حيث يحققون معهم بشكل بطيء دون أخذ حالة المريض الصحية بعين الاعتبار.
وأشارت الصحيفة الإسرائيلية إلى أن الشاباك الإسرائيلي حقق مع 325 مريضا فلسطينيا في الفترة ما بين شهري أغسطس وسبتمبر الماضيين.
وعرضت "هآرتس" في تقريرها حول الموضوع العديد من قصص المرضى الفلسطينيين المصابين بأمراض خطيرة كالفشل الكلوي، والذين يحاولون منذ زمن تلقي العلاج في "إسرائيل" بيد أن تحقيقات الشاباك تقف أمامهم بالمرصاد.
وعقَّب ناطق باسم الشاباك الإسرائيلي قائلا: "نحن نحقق مع المرضى الفلسطينيين فعلاً، ولكننا نأخذ حالة المريض بالحسبان، الشاباك يعمل كل ما باستطاعته من أجل أن يصل المريض إلى المستشفى في موعده المحدد" وفق ادعائه.
