قال الباحث المختص في شئون الأسرى عبد الناصر فروانة الخميس إن 37 عملية تبادل أسرى أجريت بين الاحتلال وأطراف عربية وفلسطينية منذ العام 1948، آخرها الصفقة "المحدودة" التي ستنفذ يوم غدٍ الجمعة.
وأضاف فروانة أن مصر حققت أول صفقة تبادل للأسرى في شباط/ فبراير 1949، فيما أنجز حزب الله عربياً آخرها في تموز 2008.
وعلى المستوى الفلسطيني كانت أول صفقة من نصيب الجبهة الشعبية لتحرير فلسطين في تموز/ يوليو 1968، وحركة فتح أنجزت أضخمها في تشرين ثاني/ نوفمبر عام 1983، والجبهة الشعبية "القيادة العامة" أنجزت أكثر الصفقات زخماً في أيار/ مايو 1985.
وأفاد فروانة بأن سجل الفصائل الفلسطينية حافل أيضاً بعشرات محاولات الخطف والأسر داخل فلسطين وخارجها، التي لم تُكتمل أو لم يُكتب لها النجاح.
وحدث أكثر من مرة أن رفضت "إسرائيل" مبدأ التبادل أو التفاوض من أجل التبادل، وفي مرات عديدة هاجمت المكان المحتجز فيه مواطنيها، وغيرها من الأسباب الموضوعية والذاتية التي حالت دون إتمامها بنجاح.
وأوضح فروانة بأن ثقافة خطف وأسر الإسرائيليين بهدف تحرير الأسرى الفلسطينيين والعرب ، هي ثقافة ليست بجديدة على فصائل المقاومة الفلسطينية ، بل هي جزء أساسي من أدبياتها وفلسفتها ، ومتجذرة ممارسةً لدى كافة الفصائل الفلسطينية منذ العام 1967، كجزء من الوفاء للأسرى ونضالاتهم وقضاياهم العادلة وتضحياتهم الجسيمة.
وذكر أن تعنت "إسرائيل" والإصرار على استمرار حملات الاعتقال والاستمرار في احتجاز المئات منذ عشرات السنين دون مبرر ث وعدم التجاوب مع استحقاقات "العملية السلمية"، والتمسك بمعاييرها المجحفة والظالمة، هو ما يدفع كافة الفصائل الفلسطينية للجوء لهذه العمليات بهدف تحرير أسراها.
واعتبر فروانة أن عملية التبادل "المحدودة" التي سيطلق بموجبها سراح (20 أسيرة) مقابل حصول "إسرائيل" على معلومات عن حالة بمثابة إقرار ضمني من قبل الاحتلال بفشله وفشل أجهزتها الأمنية في استعادة الجندي دون مقابل وهو إنجاز للمقاومة الفلسطينية، يضاف لسلسة الإنجازات العربية والفلسطينية على مدار العقود الماضية بهذا الشأن.
وأعرب عن اعتقاده بأن هذه الصفقة ستحدث حركاً فيما يتعلق بملف " شاليط " الشائك والمعقد، على أمل أن تتوج الجهود بالنجاح وأن تثمر المفاوضات غير المباشرة عن صفقة تبادل مشرفة.
