web site counter

4.4 % من سكان الضفة وغزة والقدس مسنون

أظهر تقرير أصدره الإحصاء الفلسطيني الأربعاء عشية اليوم العالمي للمسن الذي يحل غدًا أن 4,4% من السكان في الأراضي الفلسطينية هم من المسنين، ونصفهم يعيش تحت خط الفقر.

 

وأشار التقرير أن 13,7% من المسنين يشاركون في القوى العاملة، وأكثر من نصف العاملين منهم يعملون لحسابهم الخاص.

 

وأشارت القائم بأعمال رئيس الإحصاء الفلسطيني علا عوض في التقرير إلى أن الأراضي الفلسطينية تشهد تحسنًا ملحوظًا في معدلات البقاء على قيد الحياة منذ بداية العقد الماضي حيث ارتفعت معدلات توقع البقاء على قيد الحياة بمقدار 5-6 سنوات خلال العقد ونصف العقد الماضيين.

 

وقالت إن المجتمع الفلسطيني يمتاز بأنه مجتمع فتي، حيث تشكل فئة صغار السن حوالي نصف المجتمع في حين لا تشكل فئة كبار السن أو المسنين سوى نسبة ضئيلة من حجم السكان. ففي منتصف العام 2009 بلغت نسبة كبار السن (الأفراد 60 سنة فأكثر) 4.4% من مجمل السكان في الأراضي الفلسطينية (بواقع 4.9% في الضفة الغربية و3.7% في قطاع غزة).

 

وتبلغ نسبة كبار السن في الدول المتقدمة مجتمعة قد بلغت حوالي 16.0% من إجمالي سكان تلك الدول، في حين تبلغ نسبة كبار السن في الدول النامية مجتمعة حوالي 6.0% فقط من إجمالي سكان تلك الدول.

 

وبلغت نسبة الأفراد الذكور 60 سنة فأكثر في الأراضي الفلسطينية لعام 2009 حوالي 3.8% مقابل 5.1% للإناث، بنسبة جنس مقدارها 78.3 ذكر لكل 100 أنثى. ويعود ارتفاع نسبة الإناث مقابل الذكور لدى كبار السن، حسب الإحصاء، لأسباب بيولوجية وصحية، حيث تؤدي إلى زيادة العمر المتوقع للبقاء على قيد الحياة للإناث مقابل الذكور في معظم دول العالم.

 

مسن يرأس أسرة

رغم أن نمط العائلة الممتدة آخذ بالانخفاض ليسود مكانه نمط العائلة النووية، إلا أن العائلة في الأراضي الفلسطينية لا تزال تحافظ على ترابطها الأسري وعلى محبة واحترام ورعاية المسن بالرغم من التحولات الكبيرة التي طرأت على نمط حياة العائلة الفلسطينية خلال السنوات الماضية.

 

وأظهرت نتائج التعداد العام للسكان والمساكن والمنشآت 2007 أن نسبة الأسر الممتدة في الأراضي الفلسطينية قد انخفضت لتصل إلى 15.3% في عام 2007، (بواقع 12.2% في الضفة الغربية و24.5% في قطاع غزة). وقد بلغت نسبة الأسر التي يرأسها رب أسرة مسن في الضفة الغربية 15.4% من الأسر الفلسطينية.

 

وتشير البيانات إلى أن متوسط حجم الأسر التي يرأسها مسن تكون في العادة صغيرة نسبيا إذ بلغ متوسط حجم الأسرة التي يرأسها مسن في الضفة الغربية 3.9 فردا مقابل 5.8 فردا للأسر التي يرأسها غير مسن.

 

هناك 90.6% من الذكور المسنين في الضفة الغربية متزوجين مقابل 42.6% من الإناث متزوجات، في حين بلغت نسبة الأرامل من كبار السن 7.6% للذكور، مقابل 47.6% للإناث وذلك حسب بيانات التعداد العام للسكان والمساكن والمنشآت 2007، ويمكن تفسير ارتفاع هذه النسب لكبار السن الذكور عنها للإناث إلى احتمال زواج الذكر بعد وفاة زوجته أكبر من احتمال زواج الأنثى، وارتفاع العمر المتوقع للإناث مقابل الذكور.

 

الأمية بين كبار السن

عند دراسة الواقع التعليمي لكبار السن فان الإحصائيات تشير إلى أن هناك نسبة عالية منهم أميون، ففي العام 2008 بلغت نسبة كبار السن الذين لم ينهوا أيـة مرحلة تعليمية 66.8% (48.8% للذكور و80.9%للإناث) من مجمل كبار السن (منهم 49.4% أميون وهم بذلك يمثلون نحو 65.3% من الأميين البالغين في المجتمع الفلسطيني ككل)، في حين لم تتجاوز نسبة كبار السن الذين أنهوا دبلوم متوسط فأعلى في الأراضي الفلسطينية سوى 7.0%. 

 

كما أظهرت بيانات التعليم أن هناك تمايزا واضحًا بين الذكور والإناث في التحصيل العلمي، حيث إن نسبة كبار السن الذكور الذين أنهوا دبلوم متوسط فأعلى في الأراضي الفلسطينية بلغت 12.1%، وانخفضت لدى كبار السن من الإناث لتصل إلى 2.9% فقط.

 

ولا تتجاوز نسبة الأمية بين الأفراد 15 سنة فأكثر في الأراضي الفلسطينية 5.9% (2.9% للذكور مقابل 9.1% للإناث)، فيما بلغت نسبة الأفراد 15 سنة فأكثر الذين يحملون الدبلوم المتوسط فأعلى في الأراضي الفلسطينية 13.7% من مجمل السكان 15 سنة فأكثر (14.9% للذكور و12.4% للإناث).

 

الحالة الصحية

وعند دراسة نمط الإعاقة أو الصعوبات بين كبار السن في الضفة الغربية باستثناء (ذلك الجزء من محافظة القدس والذي ضمته إسرائيل عنوة بعيد احتلالها للضفة الغربية عام 1967)، أظهرت بيانات التعداد العام للسكان والمساكن والمنشآت عام 2007 أن نسبة كبار السن الذين لديهم صعوبة واحدة على الأقل بلغت 26.3% من مجمل كبار السن في الضفة الغربية، مع وجود فروقات ما بين الذكور والإناث.

 

وبلغت نسبة الإناث كبيرات السن اللواتي لديهن صعوبة واحدة على الأقل 29.1% مقابل 23.1% للذكور كبار السن، في حين بلغت نسبة الأفراد الذين يعانون من صعوبات في الضفة الغربية ولمختلف الأعمار 5.3% وذلك من مجمل سكان الضفة الغربية. 

 

وعند دراسة أنواع الصعوبات وأكثرها شيوعا بين كبار السن في الضفة الغربية كانت الصعوبة البصرية الأكثر ومن ثم الحركية تلتها الصعوبة السمعية إذ بلغت على التوالي 16.4%، 14.7%، 11.1% من مجمل كبار السن الذين لديهم صعوبة واحدة على الأقل، بينما كانت الصعوبات البصرية والحركية والسمعية بين السكان في الضفة الغربية قد بلغت على التوالي 2.9% و2.1% و1.4% من مجمل سكان الضفة الغربية.

 

ويلاحظ وجود فروقات في نوع الصعوبة حسب الجنس، حيث سجلت صعوبة البصر الفرق الأكبر بين الذكور والإناث إذ بلغت 14.6% مقابل 17.9% على التوالي، تلتها صعوبة الحركة، حيث بلغت 17.6% بين الإناث مقابل 11.2% بين الذكور.

 

المسنون والفقر

يرتبط الفقر في المجتمعات النامية على مستوى الأسر مع جنس رب الأسرة، إذ نلاحظ ارتفاع نسب الفقر بين الأسر التي ترأسها امرأة مقابل الأسر التي يرأسها ذكر، وعلى مستوى الأفراد هناك علاقة ما بين كبر السن والفقر فترتفع معدلات الفقر للكبار مقارنة بالشباب.

 

وتشير البيانات إلى أن نسبة الفقر بين كبار السن لعام 2007  قد بلغت 49.8% من مجمل كبار السن، وهذه النسبة تشكل 3.2% من مجموع الفقراء في الأراضي الفلسطينية، مع العلم أن نسبة كبار السن في المجتمع لا تتجاوز 4.3% من مجمل السكان، ويلاحظ أن هنالك فروقاٌ كبيرة ما بين الضفة الغربية وقطاع غزة إذ بلغت 39.5% بين كبار السن في الضفة الغربية و75.3% في قطاع غزة.

 

ثلثا المسنين يشاهدون التلفاز

من الواضح أن هناك نسبة جيدة من كبار السن يقضون وقتا طويلا في البيت، وهذه فرصة للاستماع إلى الراديو ومشاهدة التلفاز وحتى قراءة الصحف، إذ أظهرت نتائج مسح الثقافة الأسري 2009 أن 74.8% من كبار السن (80.5% في الضفة الغربية، و62.6% في قطاع غزة) يشاهدون التلفاز.

 

كما بلغت نسبة استماع كبار السن إلى الراديو (44.7%) مع ملاحظة ارتفاع نسبة الاستماع للراديو للمسنين المقيمين في قطاع غزة مقارنة بالمسنين في الضفة الغربية، حيث بلغت 48.0% في قطاع غزة مقابل 43.2% في الضفة الغربية، وارتفاع نسبة الاستماع للراديو للذكور المسنين مقارنة بالإناث المسنات إذ بلغت 46.4% و43.3% على التوالي.

 

وحول قراءة الصحف، فقد بلغت نسبة كبار السن الذين يقرؤون الصحف نحو 19.0% وذلك من مجمل المسنين الذين يستطيعون القراءة والكتابة، مع ملاحظة وجود فروق حول قراءة الصحف ما بين كبار السن المقيمين في الضفة الغربية (24.2%) مقابل (7.6%) في قطاع غزة، وللمسنين الذكور (31.8 %) وللمسنات (9.0%).

 

أما بخصوص قراءة الكتب، فقد بلغت نسبة كبار السن في العام 2009 الذين يقرؤون الكتب 37.2% (بواقع 41.1% في الضفة الغربية و26.3% في قطاع غزة). وبواقع 40.1% للذكور، و31.7% للإناث.

/ تعليق عبر الفيس بوك