بينت إحصائية صادرة عن إدارة التخطيط والبحوث في الشرطة الفلسطينية بالضفة الغربية الثلاثاء أن نسبة محاولات الانتحار سجلت ارتفاعا ملحوظا منذ بداية العام بلغت 312 قضية محاولة نتج عنها وفاة 8 حالات.
وتعد هذه النسبة كبيرة إذا ما قورنت بنفس الفترة من العام 2008 والذي سجلت الشرطة فيه 204 محاولة انتحار نتج عنها وفاة 12 حالة.
وقالت الشرطة "إن محاولات الانتحار من قبل الإناث أكثر من الذكور".
وذكرت الإحصائية أن أغلب الدوافع وراء محاولة الانتحار نفسية بسبب المشاكل الاجتماعية والأسرية نتيجة سوء الأوضاع الاقتصادية والمعيشية والتحصيل الدراسي السيئ لدى طلبة المرحلتين الثانوية والجامعية بالإضافة إلى الأزمات العاطفية.
وأشار تقرير المكتب الإعلامي أن الطرق المستخدمة في محاولة الانتحار متعددة بين: تناول سموم شديدة التأثير على الحياة، وحبوب مخدرة، وعقاقير شديدة الخطورة، وآلات حادة، والحرق والسقوط من علو وغيرها".
وقالت الشرطة الفلسطينية وحسب خبراء علم الاجتماع فإن ظاهرة الانتحار سببها الرئيسي ضعف الإيمان والشخصية.
وأوضح المكتب الإعلامي للشرطة أن هناك بعض الشخصيات مبنية على بعض المفاهيم المادية وفي ضوء الظروف المادية الضاغطة لا يستطيعون إشباع حاجاتهم، الأمر الذي يدفع بهم للشعور بالفشل والاكتئاب ومن ثم محاولة الهروب من المشكلة عبر الانتحار.
وأهابت الشرطة بالأهالي ضرورة الانتباه إلى أبنائهم ومراقبة سلوكهم وتفهم مشاكلهم والوصول إلى حلول لهذه المشاكل.
وناشدت الشرطة الفلسطينية جميع مؤسسات المجتمع المدني ووسائل الأعلام وخطباء المسجد التركيز في عملهم على توعية المواطنين وتثقيفهم حول هذه الظاهرة من جميع النواحي الدينية والاجتماعية والنفسية وأثرها على الفرد والمجتمع.
