أدان المركز الفلسطيني لحقوق الإنسان ومركز الميزان لحقوق الإنسان بشدة الاعتداء الإسرائيلي على المسجد الأقصى والمصلين يوم الأحد، داعين إلى تدخل دولي لحماية المدنيين الفلسطينيين والمقدسات وضمان حرية العبادة.
وأصيب 40 مواطناً فلسطينياً على الأقل صباح الأحد في الحرم القدسي الشريف أثناء تصديهم لاقتحام قوة خاصة من الشرطة الإسرائيلية المسجد الأقصى تمهيداً لدخول مئات المتطرفين اليهود الصلاة في الحرم القدسي الشريف.
واقتحمت قوات الاحتلال في ساعات الصباح الباكر من يوم أمس باحات المسجد الأقصى وأطلقت النار والقنابل الغازية باتجاه المصليين الذين اشتبكوا معها بالأيدي في محاولة للتصدي للاقتحام، فيما تجمع مئات المقدسيين وفلسطيني الداخل المحتل عام 1948 في محيط الحرم.
وأكد المركز الفلسطيني في بيان مكتوب تلقت "صفا" نسخة عنه على أن مدينة القدس تشكل جزءاً لا يتجزأ من الأرض الفلسطينية التي جرى احتلالها في أعقاب الرابع من حزيران (يونيو) عام 1967.
ودعا المركز الأطراف المتعاقدة على اتفاقية جنيف الرابعة لتحمل مسئولياتها القانونية والأخلاقية والوفاء بالتزاماتها، والعمل على ضمان احترام "إسرائيل" للاتفاقية وتطبيقها في الأراضي الفلسطينية المحتلة، بموجب المادة الأولى من الاتفاقية.
ورأى أن مؤامرة الصمت التي يمارسها المجتمع الدولي تشجع "إسرائيل" على التصرف كدولة فوق القانون وعلى ارتكاب المزيد من الانتهاكات للقانون الدولي لحقوق الإنسان والقانون الدولي الإنساني، بما في ذلك الاستمرار في سياسة تهويد مدينة القدس الشرقية المحتلة.
وطالب المركز المجتمع الدولي بالتحرك الفوري والعاجل من أجل إجبار حكومة "إسرائيل" على وقف جميع نشاطاتها الاستعمارية في الأراضي الفلسطينية المحتلة.
بدوره، رأى مركز الميزان لحقوق الإنسان في الخطوة الإسرائيلية الجديدة تصعيداَ يأتي في سياق متصل من سلسلة الإجراءات التي تستهدف تهويد القدس وإخلاء سكانها العرب قسرياً عنها وتدمير مقدسات المسلمين فيها ولاسيما المسجد الأقصى الرمز الديني الأهم عند المسلمين.
وجدد المركز تنديده الشديد بالانتهاكات الإسرائيلية لحقوق الإنسان في تعاملها مع الشعب الفلسطيني، بما في ذلك استمرار تنكرها لحقه الأساسي وغير القابل للتصرف في الحرية من الاحتلال، وتقرير المصير، والعودة وبناء دولته المستقلة.
وأكد على أن الانتهاكات الجسيمة لحقوق الإنسان والقانون الدولي الإنساني التي ارتكبتها قوات الاحتلال الإسرائيلي ضد الشعب الفلسطيني خلال العقود الماضية تشكل جرائم يجب محاسبة مرتكبيها وجبر الضرر عن ضحاياها.
