web site counter

تقرير:الاحتلال نفذ "69 ألف" حالة اعتقال منذ انتفاضة الأقصى

أفاد الباحث المختص بشؤون الأسرى عبد الناصر فروانة أن سلطات الاحتلال الإسرائيلي نفذت (69ألف) حالة اعتقال بحق الفلسطينيين في الضفة الغربية وقطاع غزة منذ بدء انتفاضة الأقصى في 28 سبتمبر 2000 ولغاية اليوم.
 
وأوضح فروانة في تقرير تلقت "صفا" نسخة عنه في الذكرى التاسعة للانتفاضة، أن الاعتقالات طالت كافة شرائح وفئات الشعب الفلسطيني وشملت فئات عمرية مختلفة، ومرضى ومعاقين، ومئات الصيادين، والعشرات من النواب والقيادات السياسية وبعض الوزراء في حكومات فلسطينية سابقة.
 
وأشار إلى أن الاعتقالات خلال الانتفاضة سارت بشكل متعرج وانخفضت في السنوات الثلاثة الأخيرة ، لكنه لم تتوقف يوماً، بل أضحت جزءاً من الحياة اليومية للفلسطينيين.
 
وبين فروانة أن (74) معتقلاً التحقوا بقائمة شهداء الحركة الأسيرة من كافة المناطق الفلسطينية، فيما أصدرت سلطات الاحتلال قرابة عشرين ألف قرار جديد أو تجديد الاعتقال الإداري، وعشرات قرارات " مقاتل غير شرعي " بحق معتقلين من قطاع غزة.
 
وأظهر التقرير أن قوات الاحتلال اختطفت خلال الانتفاضة قرابة ( 850 ) مواطنة بقيّ منهن ( 51 ) أسيرة فقط ، كما اعتقلت ( 7800 ) طفلاً ، بقىَّ منهم لغاية الآن ( 326 ) طفلاً .
 
وأوضح فروانة أن الأمر لم يعد مقتصراً على الأحياء، "فسلطات الاحتلال احتجزت منذ بدء انتفاضة الأقصى العشرات من الجثامين لشهداء وشهيدات من الضفة الغربية وجثامين لـ( 16 شهيداً ) من قطاع غزة".
 
ولفت إلى أن ما نسبته ( 91.3 % ) أي الغالبية العظمى من حالات الاعتقالات خلال الانتفاضة سُجلت في مناطق الضفة الغربية، ولم يُسجل سوى ( 4500 ) حالة اعتقال من قطاع غزة، وقرابة ( 1500 ) حالة معتقل من القدس و48.
 
وبيّن التقرير أنه لم يتبقى من هؤلاء في سجون ومعتقلات الاحتلال سوى ( 8200 أسيراً ) بينهم ( 51 ) أسيرة و( 326 طفلاً ) و( 398 معتقلاً إداريا ) و( 10 معتقلاً ) وفق قانون مقاتل غير شرعي .
 
وأشار إلى أن 84.2 % من إجمالي المعتقلين القابعين الآن في سجون الاحتلال هم أيضاً من الضفة الغربية وتتصدر نابلس النسبة الأكبر منها يليها رام الله ثم الخليل وجنين، فيما يوجد بين هؤلاء المعتقلين (800) معتقلاً من غزة وقرابة ( 500 معتقلاً ) من القدس وال48 .
 
وذكر أنه منذ أسر الجندي الإسرائيلي "جلعاد شاليط" بقطاع غزة بتاريخ 25 حزيران2006 ، ولغاية اليوم أي خلال ( الـ 39 شهراً الماضية ) اعتقلت قوات الاحتلال قرابة عشرين ألف مواطن ، فيما لا يزال الأسرى وذويهم ينتظرون بشغف إتمام صفقة التبادل ويعلقون آمالاً كبيرة عليها.
 
تصاعد خطير
وقال فروانة:"إن الانخفاض في عدد حالات الاعتقالات خلال العام التاسع لا يعني انخفاضاً في حجم ومستوى الانتهاكات بحقهم، كما لا يعكس ذلك تحسناً على أوضاع الأسرى وآلية التعامل معهم، بل على العكس تماماً، حيث أن الانتهاكات تصاعدت واتسعت و اشتدت فظاعة وانحطاطاً وقسوة لتشمل كل مناحي الحياة الإعتقالية".
 
وأضاف:"أن سلطات الاحتلال اتخذت قراراً غير مسبوق في منتصف حزيران 2007 تمثل بمنع ذوي أسرى قطاع غزة وبشكل جماعي من زيارة أبنائهم، مما فاقم من معاناة الأسرى وأقاربهم في آن واحد، بالإضافة إلى ارتفاع قوائم الممنوعين من الزيارة بشكل فردي من ذوي أسرى الضفة والقدس تحت حجج أمنية واهية أو ما يسمى "المنع الأمني"
 
وأشار إلى أنه تم إعادة افتتاح العديد من السجون والمعتقلات كالنقب، وعوفر، كما تم تشييد سجون جديدة كسجني جلبوع و ريمون، بالإضافة لتوسيع بعض السجون وافتتاح العديد من الأقسام الجديدة فيها.
 
ولفت فروانة إلى أن سلطات الاحتلال أصدرت بحق المعتقلين الفلسطينيين خلال انتفاضة الأقصى قرابة ( 20000 ) عشرين ألف قرار إداري ، ما بين اعتقال جديد وتجديد الاعتقال الإداري .
 
وأشار إلى وجود ( 398 معتقلاً إدارياً ) من الضفة الغربية في سجون ومعتقلات الاحتلال الإسرائيلي تضم نخبة من المثقفين والأكاديميين والطلبة، فيما تصاعد استخدام قانون " مقاتل غير شرعي " بحق أسرى قطاع غزة .
 
وفيما يتعلق بشهداء الحركة الأسيرة خلال انتفاضة الأقصى، لفت فروانة إلى أن هناك (74 ) شهيداً التحقوا بقائمة شهداء الحركة الأسيرة ( 53 ) من الضفة و( 14)غزة و( 6) من القدس و( شهيد واحد ) من مناطق 48 .
 
وناشد فروانة الأطراف الفلسطينية أولاً إلى التوحد والعمل من أجل إنهاء حالة الانقسام المؤلمة والتي كان لها بالغ الأثر السلبي على الأسرى وأوضاعهم، والعمل بشكل موحد من أجل إعادة الاعتبار لقضيتهم على كافة المستويات.

/ تعليق عبر الفيس بوك