حذرت مؤسسة الضمير لحقوق الإنسان من المحاولات المتلاحقة لتسييس القانون الدولي والاستمرار بتجاهل محاسبة مجرمي الحرب الإسرائيليين وبشكل خاص في أعقاب تقرير لجنة تقصي الحقائق الدولية برئاسة جولدستون عن عدوان قوات الاحتلال على قطاع غزة في شهري ديسمبر ويناير الماضيين .
ونبهت الضمير في بيان لها الأحد إلى أن هناك محاولات إسرائيلية لابتزاز المجتمع الدولي وربط قضايا سياسية ووضع شروط للعودة للمفاوضات مقابل التقليل من أهمية التوصيات التي وردت في التقرير.
وأوضحت أن أي مبادرات سياسية تتجاهل القانون الدولي لن يكتب لها النجاح، وأن السلام الحقيقي هو المبني على أساس تطبيق قواعد القانون الدولي والقانون الدولي الإنساني.
وأضافت أن منظمات حقوق الإنسان عاقدة العزم على متابعة نتائج التقرير وتوصياته ولن تسمح لأي طرف يحاول تجاوز تطبيق القانون أو القفز عن محاسبة مجرمي الحرب الذين ارتكبوا جرائم حرب وجرائم ضد الإنسانية.
وأكدت الضمير أن الوقت الذي نعمت فيه حكومة الاحتلال الإسرائيلي بسياسة الإفلات من العقاب قد مضى، وأن الظروف الآن مهيأة لان يقف الجاني أمام العدالة وتنتصر الضحية على الجلاد بموجب الحق المستند للقانون الدولي .
وطالبت كل الأطراف وبشكل خاص الفلسطينيين ممثلين بحكومتي رام الله وغزة برفض أي محاولات من شأنها أن تتجاهل تطبيق القانون الدولي وعدم التضحية بحقوق الضحايا من الأطفال والشيوخ والنساء والمدنيين مقابل أي ثمن سياسي مهما بلغ حجمه، مشيرةً إلى أن الوقت حان لتغليب مصالح الشعب الفلسطيني ومستقبل القضية على الخلاف الذي لم يعد له أي معنى أو مبرر .
ودعت كل أبناء الشعب الفلسطيني لمساندة منظمات حقوق الإنسان التي تسعى لملاحقة مجرمي الحرب الإسرائيليين، مشيرةً إلى أن هناك خطوات فعلية بدأتها هذه المنظمات من خلال التحالف الدولي لملاحقة مجرمي الحرب الذي يضم في عضويته ما يقارب من 350 منظمة من مختلف دول العالم، وأن منظمات فلسطينية تقود هذا التحالف على قاعدة الانتصار للضحايا ومعاقبة المجرمين الإسرائيليين.
