أكدت وزارة شؤون الأسرى والمحررين في تقرير لها أصدرته الأحد بمناسبة مرور تسع سنوات على انتفاضة الأقصى التي انطلقت عام 2000 أن سلطات الاحتلال الإسرائيلي اختطفت نحو 70 ألف مواطن فلسطيني منذ ذلك الحين .
وأوضحت الوزارة في بيان وصل وكالة "صفا" أن من بين الأسرى أكثر من 800 امرأة و7900 طفل و56 نائباً في المجلس التشريعي، فضلاً عن ارتقاء عدد من الشهداء نتيجة التعذيب والإهمال الطبي والقتل العمد بعد الاعتقال أو إطلاق النار المباشر على الأسرى.
وأكد مدير الدائرة الإعلامية بالوزارة رياض الأشقر أن انتفاضة الأقصى حينما اندلعت كان الاحتلال يختطف في سجونه نحو 500 أسير بينهم أسيرة واحدة فقط وهى الأسيرة المحررة سونا الراعي، وبينهم 340 أسيراً معتقلين منذ ما قبل اتفاق أوسلو في عام 1993 .
وأضاف أنه بعد اندلاع الانتفاضة بدء عدد الأسرى في الارتفاع نتيجة سياسة الاعتقالات العشوائية التي نفذها الاحتلال ضد الفلسطينيين من كافة المناطق خاصة في الضفة الغربية بعد عملية إعادة احتلالها والتي سميت "بالسور الواقي" .
وأشار الأشقر إلى أن سنوات الانتفاضة شهدت هجمة غير مسبوقة على الأسرى طالت انجازاتهم وحقوقهم فلم تتورع إدارات السجون من ارتكاب جرائم الحرب بحق الأسرى بما فيها القتل المباشر بإطلاق النار والغير مباشر عبر الإهمال الطبي .
كذلك إصدار قرارات عبر المحاكم تشرع لتلك التجاوزات والانتهاكات كحرمان الأسرى من الزيارات، وتشريع التعذيب بحجة أن الأسير يشكل خطر أو كما أسموه "قنبلة موقوتة"، وفرض قانون المقاتل الغير شرعي على أسرى غزة الذي يبيح اعتقال الفلسطيني دون محاكمة أو تهمة لفترات طويلة.
ولفت الأشقر إلى أن سلطات الاحتلال تقوم بمصادرة أموال الأسرى وحرمانهم من تلقي أموال "الكنتينا" وإغلاق حساباتهم لممارسة مزيد من الضغط عليهم .
كما كشف أن أعداد الأسرى المرضى في ارتفاع مستمر نظراً لسياسة الإهمال الطبي التي تعتمدها سلطات الاحتلال ضد الأسرى المرضى ما يهدد حياتهم بالخطر الشديد وخاصة لوجود (170)حالة مرضية صعبة بين الأسرى منهم (15) أسير يعانون من مرض السرطان .
وناشدت الوزارة في ختام تقريرها المنظمات الإنسانية والحقوقية بمتابعة أوضاع الأسرى في سجون الاحتلال، وفضح الانتهاكات بحقهم .
