أصيب 19 مواطناً فلسطينياً على الأقل صباح الأحد في الحرم القدسي الشريف أثناء تصديهم لاقتحام قوة خاصة من الشرطة الإسرائيلية المسجد الأقصى تمهيداً لدخول مئات المتطرفين اليهود الصلاة في الحرم القدسي الشريف.
وقال مراسلنا إن وحدة خاصة من الشرطة الإسرائيلية اقتحمت في ساعات الصباح الباكر باحات المسجد الأقصى وأطلقت النار والقنابل الغازية باتجاه المصليين الذين اشتبكوا معها بالأيدي في محاولة للتصدي للاقتحام، فيما تجمع مئات المقدسيين وفلسطيني الداخل المحتل عام 1948 في محيط الحرم.
وقال نائب "اتحاد المسعفين العرب" في القدس المحتلة راجح الهوارين في تصريح خاص لوكالة "صفا" إن "عدد الإصابات التي أخليت من داخل الحرم ثمانية حالات، في حين تركزت الإصابات الأخرى عند باب الأسباط والمجلس وباب حطة.
وأضاف الهوارين أن الإصابات توزعت بين حرجة ومتوسطة وطفيفة، حيث سجلت إصابتان حرجة في الرأس والعين بالرصاص الحي والمطاط، فيما منعت سلطات الاحتلال منعت طواقم الإسعاف من الوصول إلى المصابين في البداية ولم تسمح لهم من الاقتراب منهم إلا بعد حوالي ساعة من إصابتهم.
إلى جانب ذلك، اعتدت عناصر الشرطة على طواقم الإسعاف أثناء محاولتهم إسعاف الجرحى، وذكر الهوارين أن كلاً من المسعف سامر الوعري، والمسعف وسام عيسى أصيبا بجروح متوسطة جراء ضربهما بأعقاب البنادق أثناء محاولاتهما نقل أحد المصابين.
وعرف من بين الجرحى كل من: الشاب رامي صالح فاخوري (20) عاماً وتعرض إصابة خطرة في العين، والمسن محمد جولاني (73) عاماً وأصيب بجراح بالغة في العين، عادل السلوادي وجاءت إصابته في الصدر، ومهدي العباس وأصيب بشكل بالغ في صدره.
وأوضح أن القوة الإسرائيلية أطلقت قنابل الغاز وقنابل صوتية وأعيرة معدنية مغلفة بالمطاط ضد الفلسطينيين الذين هبوا لنصرة المسجد، فيما ما تزال الأحداث مستمرة.
وذكر أن المواجهات تجري حالياً في محيط بوابات المسجد الأقصى ومنها باب الأسباط الكائن عند السور الشرقي من المسجد الأقصى وعند باب المجلس، كما شهد باب حطة و المغاربة اشتباكات مماثلة.
ومنذ صباح اليوم يتأهب أهالي القدس المحتلة ومحيط المسجد الأقصى على وجه التحديد للتصدي لأي اقتحام محتمل للمستعمرين اليهود المتطرفين بمناسبة ما يسمى بيوم الغفران "الكيبور".
وتجمع عدد كبير من الفلسطينيين على أبواب المسجد الأقصى للتصدي للمستعمرين حيث يتوقع اقتحامهم للمسجد الأقصى تحت حراسة شرطية مشددة.
وأفاد مراسلنا أن الشرطة الإسرائيلية اعتقلت عدداً من الفلسطينيين المتواجدين على بوابات المسجد الأقصى المختلفة أثناء محاولتهم الدخول إلى المسجد.
وقالت المصادر الإعلامية في المدينة إن مئات المستعمرين من مستعمرة "معاليه أدوميم" شرق المدينة تجمعوا صباح الأحد في منطقة باب المغاربة في حين تجمع العشرات في حي سلوان إلى الجنوب من البلدة القديمة، وعدد آخر يستعد للخروج من حي الشيخ جراح في قلب البلدة القديمة ومن باب الخليل.
وكانت قوات الاحتلال أغلقت أمس البلدة القديمة من مدينة القدس بالكامل، إلى جانب إغلاق محاور الطرق المؤدية إلى أحياء المدينة المحتلة مثل حي الثوري وبلدة سلوان ورأس العامود.
وفي سياق متصل، منعت الشرطة الإسرائيلية صباح اليوم أيضاً، مسئول وحدة القدس في حركة فتح حاتم عبد القادر من دخول البلدة القديمة في القدس وحتى إشعار آخر لمنعه من الوصول إلى المسجد الأقصى، في حين منع رئيس الهيئة الإسلامية العليا عكرمة صبري من دخول الأقصى من باب المغاربة.
وقال عبد القادر: "إن المئات تجمعوا صباح اليوم على بوابات المسجد الأقصى لمنع أي اقتحام"، مضيفاً أن القدس خط أحمر على أجندة الفلسطينيين، "وإن كانت "إسرائيل" تعتقد أنها تستطيع أن تجبرهم بقبول بحل وسط بما يتعلق بمدينة القدس المحتلة فهي مخطئة.
