تنفذ الجمعية الهندسية للتنمية والتطوير في غزة حالياً مشروعاً لتشغيل الخريجين بهدف إنشاء شركة استثمارية خيرية لخدمتهم وتوفير فرص عمل لهم، فيما تسعى الجمعية إلى إنشاء مصنع وقفي لتصنيع اللوحات الالكترونية المطبوعة.
وتهدف الشركة إلى استغلال عوائدها المالية لصالح توفير مستلزمات الطالب الجامعي وكفالته وتحويل الخريجين من إلى عناصر منتجة تساهم في عملية التنمية الاقتصادية ولكي يتمكنوا من إعالة أنفسهم وأسرهم.
وقال رئيس مجلس إدارة الجمعية محمد حسنة :" إن تنفيذ المشروع تم حسب الخطة المقررة وسجلت نجاحات في سرعة الإنجاز، حيث تم تأسيس شركة استثمارية وقفية يعود ريعها لكفالة الطلبة المحتاجين بالإضافة لشراء مركز تطوير مهني يعنى بتدريب الكوادر الهندسية، حسب متطلبات السوق، بالإضافة لمساعدة الطلبة في مشاريع التخرج ودعم البحث العلمي".
وأضاف حسنة " إن هناك مراحل لاحقة من المشروع بانتظار الدعم المالي من قبل المتبرعين وأهل الخير ستعود بالنفع الأكبر لصالح افتتاح آفاق توظيف، جديدة بالإضافة إلى كفالة عدد أكبر من الطلاب المحتاجين"، مثمناً دور مؤسسة "بن داوود" التي ساهمت في إنجاح المشروع وتمويله.
ولم تغب الصعوبات والعراقيل التي تقف أمام المشروع، حيث أوضح حسنة أن من أهمها حالة عدم الاستقرار بسبب الإغلاق والحصار الاقتصادي الذي يعاني منه قطاع غزة .
وأوضح أن المشروع تمكن خلال مرحلته الأولى من افتتاح شركة "فيجن تيك" مطلع الشهر الماضي وهي عبارة عن شركة وقفية خيرية تعمل في مجال الاتصالات والتحكم والكمبيوتر تدار بواسطة الخريجين.
وباشرت الشركة بحملة إعلامية وتسويقية لعرض إمكانياتها للمؤسسات الأهلية والحكومية إضافة للقطاع الخاص، كما عمدت الشركة بمتابعة احتياج السوق والمؤسسات والعمل على استثمارالفرص التي تظهر بهدف بدء عملية التشغيل ودوران رأس المال.
ويتوقع في نهاية الربع الأول من السنة الأولى لعمل الشركة تقيم الوضع المالي للشركة وتوزيع العائد المالي ما بين توسيع الأعمال وتوفير فرص عمل أكبر للخريجين وما بين تغطية نفقات الطالب المحتاج.
وتمكنت الشركة من إنشاء قسم لبيع وشراء القطع الإلكترونية خصوصاً تلك التي يستخدمها طلاب الجامعات، وإنشاء ورشة صيانة الأجهزة الالكترونية من ضمن أقسام الشركة يتم استغلالها لعملوحدة صيانة تقوم بالصيانة الدورية للأجهزة وتمديد الشبكات للمؤسساتبأسعار منافسة.
ويعتبر مركز الإبداع الهندسي الذي يتبع للمشروع منالمراكز المميزة بقطاع غزة والتي استطاعت الجمعية شراءه، وتم افتتاحه من جديد باعتباره أحد وسائل النهوض والارتقاء بالمهندسين وخريجي كليات الهندسية بالقطاع.
ويعد المركز نقلة نوعية على صعيد طبيعة ونوعية الخدمات المقدمة من قبل الجمعية، حيث أصبح بمقدور الطلبة الحصول علي خدمات البحث العلمي وتلقي البرامج التدريبية، بالإضافة للمساعدة التي أصبح بإمكانهم أن يتلقونها بمشاريع التخرج،والحصول علي المواد التعليمية اللازمة .
وتنوعت مجالات العمل بالنسبة للخريجين، حيث راوحت بين المهارات الإدارية والمهارات التقنية ذات الطابع المتخصص، مع العلم بأن عدد الموظفين يبلغ 25 موظف يتعاقد مع بعضهم حسب المهمات لحين اكتمال المشروع بكافة جوانبه.
وحصلت الشركة على عطاءات مختلفة للمؤسسات الحكومية أو الأهلية لتوريد ما يلزم من الاحتياجات في مجال الاتصالات والتحكم والكمبيوتر والبرمجة والصيانة مثل عطاء وزارة التربية والتعليم، وعطاء وكالة الغوث الدولية، وعطاءات أخرى للجامعة الإسلامية.
