استنكر حزب التحرير السبت ما أسماه نهج الاستجداء المالي "الذي تمارسه قيادات ومسئولو السلطة الفلسطينية"، مؤكداً أن أموال المانحين والدول الداعمة هي ثمن للمواقف السياسية للتحكم بالقرار الوطني.
جاء ذلك تعقيبا على تصريحات رئيس الحكومة الفلسطينية في رام الله سلام فياض الذي قال فيها " إن الدول المانحة أكدت التزامها بتوفير التمويل المطلوب ودعم برنامج حكومته للأشهر الأربعة القادمة والبالغة قيمته 400 مليون دولار.
وقال عضو المكتب الإعلامي للحزب في فلسطين ماهر الجعبري :إن "قيادات السلطة الفلسطينية تمارس الخداع عندما تضع مشروع السلطة في مستوى الدولة، بينما هي لا تعدو في الحقيقة أن تكون (بلدية كبيرة) تعيش على المعونات الخارجية لتقديم الخدمات للناس من أجل صرفهم عن التفكير بالتحرير الحقيقي".
وأضاف " إن السلطة بذلك تعفي الاحتلال من تبعاته ومسؤولياته، فتجعله احتلالاً غير مكلف بالنسبة إليها"، متابعاً أن "هذه السلطة لا يمكن أن تقوم لها قائمة إلا بالحصول على أموال المانحين التي تمثل شريان الحياة بالنسبة لها".
وشدد على أن "الدول المانحة لا يمكن أن تقدم أموالها إلا لتحقيق مصالحها السياسية، وتلك الدول وعلى رأسها أمريكا هي التي حددت أن أمن الاحتلال هو على رأس أولوياتها"، معتبراً "أن أموال المانحين هي أموال سياسية ولها أثمان سياسية لا بد أن تؤديها السلطة الفلسطينية حتى تحصل عليها"، وفق قوله.
واعتبر الجعبري أن "سلطة هذه حالها لا يمكن بأي حال أن يتمخض عنها شبه دويلة"، في إشارة إلى التصريحات الحكومية حول دعم ومساندة "الدول والمؤسسات المشاركة في الاجتماع" لوثيقة برنامج عمل الحكومة.
وأكّد رفض حزب التحرير لحصر قضية فلسطين بأهل فلسطين، وقال :إن "الأمة الإسلامية تملك من الطاقات والمقدرات والأموال العامة ما يغني كل أبنائها - بما فيهم أهل فلسطين- عن تلك الأموال السياسية، من الدول الغربية التي تنهب خيرات المسلمين ثم تعيد لهم بعضها على شكل مساعدات تحقق مصالحها".
وأضاف أن "تسخير هذه المقدرات والأموال لمصلحة الأمة وأبنائها لا يمكن أن يتم في ظل حكام متجبّرين وظلمة يغتصبون الحكم ويسرقون الأموال، ولا يمكن أن تصرف أموال الأمة بحقها إلا لدى تطبيق النظام الاقتصادي الإسلامي من قبل خليفة عادل يوحد المسلمين ويحفظ أموالهم".
