استنكرت "مؤسسة شاهد لحقوق الإنسان" التصريحات الصادرة عن مسؤول العلاقات الخارجية في منظمة التحرير الفلسطينية وعضو المجلس الثوري لحركة "فتح" خالد عارف والتي تحدث فيها عن وجود عناصر من تنظيم "فتح الإسلام" في المخيمات الفلسطينية بلبنان.
وقالت شاهد في بيان لها الخميس: إن "الذي يثير الدهشة والاستغراب هو التصريحات المتكررة لعارف والتي يشير فيها إلى وجود عناصر إسلامية تنتمي إلى "فتح الإسلام" في مخيمات "البرج الشمالي" و"الميه وميه" و"البداوي"، وأن هذه العناصر ترتبط بأولئك الذين خططوا ونفذوا وشاركوا في معارك مخيم نهر البارد".
وقال عارف: إنه "لدى هؤلاء الرغبة في أن يكرروا نفس التجربة في المخيمات الأخرى، مع العلم أننا لم نسمع أي تصريح لأي مسؤول أمني لبناني عن وجود هذه الظواهر في هذه المخيمات والمشيرة إلى وجود عناصر متطرفة داخل المخيمات الفلسطينية بلبنان مكلفة بالقيام بعمليات تستهدف قوات اليونيفل والعمل على زعزعة الاستقرار والأمن".
وأكدت شاهد أن مخيم البرج الشمالي هو من أكثر المخيمات المستقرة أمنيًّا، حيث يقطن فيه حوالي 20 ألف نسمة تقريبًا من اللاجئين الفلسطينيين حسب إحصائيات "الأونروا"، وهو النموذج الأمثل للتعايش الفلسطيني- اللبناني، فعلاقات المخيم مع محيطه علاقات وطيدة مبنية على حسن الجوار وتبادل المنافع.
وأضافت "كذلك يمتاز أهل المخيم أنفسهم بعلاقات حميمة يسودها التفاهم والأخوة والمصير المشترك، وليس هناك ما يعكر صفو المخيم مع محيطه، وإن حصلت بعض المشاكل الفردية المحدودة فإنها تبقى في إطارها الضيق، وتتم معالجتها محليًّا من قِبل فعاليات المخيم، وهذا الواقع ينطبق على الكثير من المخيمات كمخيم البداوي وغيره".
ولفتت إلى أنها قامت بتحقيقٍ ميداني للتثبت من صحة ما يروَّج ويشاع حول هذه الظاهرة، حيث التقى مندوب المؤسسة في منطقة صور مع عائلات الموقوفين في مخيم برج الشمالي، والذين بلغ عددهم خمسة أشخاص، كما التقى بعض جيران الموقوفين ومعارفهم، واستطلع وآراء عموم الناس في المخيم.
وأكدت شاهد أن هؤلاء نفوا أن يكون للموقوفين أية علاقات أو انتماءات بهذه الجماعات، حتى إن البعض وصف سلوك بعض الموقوفين بالصبياني المراهق، خصوصًا أن بعضهم لا يزال قاصرًا ولم يبلغ السن القانوني بعد، وليس لديهم أي مظهر من مظاهر الالتزام الديني.
وأوضحوا أن توقيفهم جاء بناءً على أحكام قضائية سابقة ليس لها علاقة بالجماعات الإسلامية، وأنه تم إخلاء سبيل العديد منهم بعد إجراء التحقيقات معهم.
