قالت حركة المقاومة الإسلامية (حماس) إن الاحتلال الإسرائيلي هو المنتصر الوحيد من القمة الثلاثية التي جمعت الرئيس محمود عباس مع رئيس الوزراء الإسرائيلي بنيامين نتنياهو والرئيس الأمريكي باراك أوباما، مطالبة "فريق أوسلو" بالكفِّ عن محاولات تضليل الشعب الفلسطيني وخداعه بمواصلة الرهان على المفاوضات "العبثية".
وأضافت حماس في بيان مكتوب وزع الخميس أن نتائج القمة تؤكد انتصار نتنياهو بثباته على مواقفه ومطالبه وتحقيقه كل ما يريد من مواصلة "الاستيطان" وتهويد الأرض الفلسطينية واستئناف المفاوضات بدون شروط مسبقة.
ورأت أن عباس و"فريق أوسلو" هم الخاسر الأكبر؛ فقد قدَّموا إلى الاحتلال صكوك غفران عن كل جرائمه ومجازره ضد الإنسانية، والتي كانت آخرتها الحرب على قطاع غزة، ووفروا له غطاءً ليواصل العدوان وغول "الاستيطان".
وانتقدت الحركة انحياز أوبما للاحتلال الإسرائيلي على حساب الحقوق الوطنية الفلسطينية، وتراجعه عن مواقفه السابقة بشكلٍ فاضحٍ أمام نتنياهو وبحضور عباس، عندما طالب حكومة الاحتلال باتخاذ خطوات من شأنها "ضبط" البناء بالمستوطنات، بديلاً عن مطالبته السابقة بـ"تجميد الاستيطان"، وبتأكيده ضرورة استئناف المفاوضات "دون شروط مسبقة".
وقالت الحركة في تصريحها: "إن دعوة أوباما إلى مفاوضات ثنائية بين الفلسطينيين والكيان الصهيوني في الوقت الراهن، تأتي تراجعًا عن دعوته السابقة إلى مفاوضات شاملة على المسارات كافةً مع الدول العربية المعنية، في الوقت الذي واصل فيه مطالبة تلك الدول باتخاذ خطوات تطبيعية مسبقة ومجانية مع الكيان الصهيوني؛ بذريعة المساعدة في دفع عملية السلام".
واتهمت الحركة أوباما بالانقلاب على مواقفه السابقة والتماهي مع مفردات "الرؤية الصهيونية للحل السياسي".
وشددت على ضرورة عدم الرهان على واشنطن بعد أن ثبت انحياز إدارة الرئيس أوباما إلى الاحتلال، وتماهيها مع شروط الحكومة الصهيونية بقيادة نتنياهو - ليبرمان.
وأكدت حماس أن البديل لهذه "الخطوات العبثية" هو التوقف عن محاولات الانفراد واتخاذ القرارات الوطنية بمعزل عن الإجماع الفلسطيني، والذهاب إلى حضن الشعب الفلسطيني، وإنجاح جهود المصالحة الوطنية التي ترعاها الشقيقة مصر.
ودعت حماس في هذا السياق للتوقف عن وضع العقبات والعراقيل أمام جهود المصالحة ولمِّ الشمل الفلسطيني، وإعادة الوحدة إلى الشعب والأرض، ومواجهة التحديات الكبرى صفًّا واحدًا لفرض إرادة الشعب الفلسطيني وانتزاع الحقوق الوطنية.
ودعت الحركة الدول العربية إلى التمسك بمقاطعة الاحتلال الإسرائيلي، ورفض كافة الضغوط الرامية إلى التطبيع المجاني معه، ورفض دعوة أوباما الدول العربية إلى تقديم ما يسمَّى :بوادر حسن النية" تجاه المجرم نتنياهو وحكومته المتطرفة.
