وطالبت المنظمة الإنسانية سلطات الاحتلال الإسرائيلية برفع القيود والسماح باستيراد قطع الغيار وأنابيب المياه ومواد البناء إلى داخل قطاع غزة الذي تسيطر عليه حركة "حماس" والذي دمرته الحرب الإسرائيلية التي استمرت من 27 ديسمبر كانون الأول إلى 18 يناير كانون الثاني.
وقالت اللجنة الدولية للصليب الأحمر في بيان "ستظل أحياء غزة خاصة تلك التي تأثرت بشدة بالغارات الإسرائيلية تبدو كمركز زلزال عنيف ما لم يسمح بدخول كميات كبيرة من الاسمنت وحديد التسليح ومواد البناء الأخرى إلى القطاع من أجل إعادة البناء".
وقصفت قوات الاحتلال الإسرائيلية ثم احتلت أجزاء من غزة من أجل القضاء على المقاومين الذين يطلقون الصواريخ على جنوب الأراضي الفلسطينية التي تحتلها (إسرائيل) منذ العام 1948.
وتقول منظمة حقوقية فلسطينية إن 1417 شخصا من بينهم 926 مدنيا استشهدوا إلى جانب عشرة جنود وثلاثة مدنيين إسرائيليين.
وقالت اللجنة الدولية للصليب الأحمر ومقرها جنيف إن العديد من سكان قطاع غزة "يهون أكثر فأكثر في حالة من اليأس حيث مازال الآلاف منهم يفتقرون إلى المأوى اللائق بعد أن دمرت مساكنهم وممتلكاتهم".
ووصلت المستشفيات إلى حالة مزرية ولم يعد كثير من معداتها صالحا ويحتاج إلى صيانة بعد انقطاعات الكهرباء اليومية.
وقال تقرير اللجنة الدولية للصليب الأحمر: " نظام الرعاية الصحية في غزة ليس قادرا على تقديم العلاج الذي يحتاجه العديد من المرضى الذين يعانون من أمراض خطيرة. والمأساوي أن عددا منهم ليس مسموحا له بمغادرة القطاع في الوقت المناسب للحصول على الرعاية الصحية في مكان آخر".
وتقول المنظمة الإنسانية التي تدير مركزا طبيا لإعادة التأهيل في غزة إن ما بين 100 و150 شخصا فقدوا أطرافهم في الحرب الإسرائيلية ينتظرون الحصول على أطراف صناعية.
وأضافت اللجنة الدولية للصليب الأحمر "حقيقة أن خدمات المياه والإصلاح قد تنهار في أي لحظة تثير المخاوف من أزمة صحية عامة كبيرة".
وقالت اللجنة في تقريرها إن 69 مليون لتر (ما يعادل 28 حمام سباحة أولمبي) من الصرف الصحي المعالج جزئيا أو غير المعالج بالمرة تلقى كل يوم في البحر المتوسط لعدم القدرة على معالجتها.
وأدى الانهيار الاقتصادي في قطاع غزة نتيجة للحصار إلى وصول نسبة البطالة في أبريل/نيسان إلى 44 بالمئة والى "زيادة كبيرة في نسبة الفقر".
ويعيش أكثر من 70 بالمئة من سكان غزة في فقر حيث يتدنى دخل أسرة مكونة من تسعة أفراد إلى أقل من 250 دولار شهريا.
وقال أنطوان جراند رئيس بعثة الصليب الأحمر في غزة وقوامها 109 أفراد "مستويات المعيشة المتدنية سيكون لها اثر سلبي على صحة ورفاهة السكان على المدى الطويل. واشد المتأثرين هم الأطفال الذين يمثلون أكثر من نصف سكان غزة".
وتعقد لجنة التحقيق في غزة يومي الأحد والاثنين جلسات استماع علنية بشأن تحقيقات الأمم المتحدة في مزاعم بارتكاب جرائم حرب في قطاع غزة وجنوب الأراضي الفلسطينية التي تحتلها (إسرائيل) منذ العام 1948.
ومن المقرر أن تستمع هيئة التحقيق التي يرأسها مدعي الأمم المتحدة السابق لجرائم الحرب ريتشارد جولدستون إلى شهادات في جنيف في يوليو/ تموز.
