web site counter

عيد الفطر يمرّ على أطفال الأسرى بطيئا قاسيا

لم تشكل أيام العيد عند ذوي الأسرى هذا العام سوى مزيداً من الأسى والحرقة على فلذات أكبادهم وهم يعانون ظروفا هي الأشد منذ سنوات طويلة.

 

واستقبل أهالي الأسرى العيد بالبكاء والدموع وامتلأت صدورهم حسرةً وألماً على فراق أبنائهم، ونقل مركز الأسرى للدراسات عن ذوي أسرى قولهم: "إن العيد مر بلا طعم ولا مضمون".

 

ووفق بيان مكتوب تلقت "صفا" نسخة عنه الاثنين، قالت إحدى أمهات الأسرى: "الله أكبر، والله المية ما بتنزلي من زور من حرقتي على أولادي في أيام العيد".

 

الطفلة "سحر" وهي طفلة إحدى الأسيرات داخل السجون الإسرائيلية تصف معاناتها وإخوانها في ظل غياب أمها بالقول: " في سجن تلموند تقبع والدتي حيث تمضي حكما بالسجن المؤبد إضافة لعشرين عاما، والاحتلال شطب اسمها من كل قوائم الإفراجات وعمليات التبادل ليضاعف همومنا وأحزاننا".

 

وتابعت: "كل الأطفال تحتضنهم أمهاتهم ويرافقونها للاستعداد للعيد وشراء الملابس والألعاب والحلويات ولكن عيد آخر يأتي ونحن محرومين من كل ذلك، كل أطفال المسلمين في العالم فرحين بالعيد إلا نحن وأبناء الأسرى والأسيرات الأخريات".

 

ومضت الطفلة تقول: "للأسف تحول العيد من عندنا من يوم سعادة ليوم حزن وشوق، حيث أن أشقائي يعتكفون في العيد في المنزل ويرفضون الذهاب للمراجيح أو للعب مع أصدقائهم وإذا خرجوا فإنهم يعودون مسرعين يبكون لأن كل الأطفال يخرجون للملاهي مع أمهاتهم، وكلما شاهدوا أما يشعرون بالحسرة ويبكون".

 

وتضيف الطفلة " دعائي لله وأمنيتي في الحياة أن تتحرر أمنا ونعيش حياتنا كباقي الأبناء".

 

معاناة أصغر أسير في العالم

وتحدث المركز في بيانه عن معاناة طفل يقبع في سجن هشارون الإسرائيلي، هو الطفل يوسف الزق، ولسان حاله يقول "أنا الأسير الطفل يوسف الزق ابن الأسيرة فاطمة الزق "أم محمود 43 عاما من حي الشجاعية بغزة".

 

ويتابع المركز على لسان الطفل يوسف قوله: "اشتقت لوالدي وإخواني وبيتنا الذي لم أره بعد فأنا ولدت في السجن وعشت أشهري في سجن هشارون – تلموند – قسم 12".

 

"بأي ذنب أعيش صرخة الحياة بين كتل أسمنتية سميكة في السجون، وبأي ذنب تفتح عينايَّ على غير وجه أمي لحظة ولادتي، ومن أعطاهم الحق أن يأتي العيد بعيداً عن الأطفال وعن إخوتي" يتابع يوسف.

 

ويمضي بالقول: "ألا يكفى لعنةً عليكم أن أقول مسقط رأسي سجنكم، لماذا يجب أن أنتظر موافقة ضابط أمن يهودي لكي يدخل لي عبوة حليب ولعبتي وحاجاتي، لماذا أحرم من لمسة يد أبى وحنانه، ومن شراء ملابس العيد بصحبة إخوتي، أخرجوني وأمي".

 

وقال بيان المركز: "إن الأسرى في السجون الإسرائيلية يناشدون القيادة الفلسطينية أن تعيد الاعتبار لقضية الأسرى والمعتقلين، وألا تطغى الخلافات على القضايا المصيرية والأولويات الوطنية.

 

الإهمال الطبي

ولفت المركز إلى أن إدارة مصلحة السجون الموجهة من المؤسسة الأمنية الإسرائيلية تمارس على الأسرى كل الظلم ولا تتوانى في الانقضاض عليهم وبأي وسيلة وأنها تسومهم سوء العذاب صباح مساء.

 

وقال المركز على لسان الأسرى في يوم العيد: "إننا نموت جراء الإهمال الطبي، و نأكل طعامنا على شك من صحته فمن يطهو لنا الطعام أناس جنائيون يهود أغلبهم منحرفون ومجرمون ولا يتوانون من تلويث الطعام عمداً".

 

وتابع "إن إدارة مصلحة السجون تحرمنا بالأشهر من الزيارات وتعاقبنا بمصادرة الأموال وبالقمع النفسي والجسدي ليس إلا لممارسة حق من حقوقنا الإنسانية والدينية كخطبة الجمعة أو إرجاع وجبة طعام احتجاجاً على رد عدوان من سجان علينا".

 

وأكمل بيان المركز على لسان الأسرى والأسيرات يقول: "في يوم العيد نذكركم أننا بحاجة لحمل أحفادنا ورؤية بناتنا اللواتي لم نعش معهن ساعة واحدة، فكبرن وتزوجن وأنجبن ونحن في المعتقلات، نريد أن نزور قبور آبائنا وأمهاتنا الذين لم يحالفهم الحظ في استقبالنا".

 

/ تعليق عبر الفيس بوك