أدى مئات المواطنين في مدينتي رام الله والبيرة صلاة عيد الفطر المركزية بحضور عدد كبير من الشخصيات السياسية والأمنية في مسجد جمال عبد الناصر، وسط دعوات بضرورة نبذ الفرقة ورص الصفوف وصولا إلى الوحدة.
وخلافا للعادة شارك عدد من القيادات السياسية ومنهم أمين عام الرئاسة الطيب عبد الرحيم وأعضاء من اللجنة المركزية لحركة فتح وفي مقدمتهم القيادي أبو ماهر غنيم، ومحافظ رام الله والبيرة صائب نصار وقيادات أمنية ووزراء، في صلاة العيد خارج المقاطعة بسبب غياب الرئيس في جولة عربية ودولية.
وألقى وزير الأوقاف والشؤون الدينية بالحكومة الفلسطينية في رام الله محمود الهباش خطبة صلاة العيد، مؤكدًا أن العيد مناسبة عظيمة عند المسلمين وهو الذي سماه رسول الله صلى الله عليه وسلم "يوم الجائزة".
وقال الهباش: إن "فرحة العيد في قوله صلى الله عليه وسلم "للصائم فرحتان" هي فرحة خاصة عند الفلسطينيين لأنهم أهل "بيت المقدس وأكناف بيت المقدس" يجمعون فيه أجر الصيام والعبادات وأجر الرباط في أرض الرباط".
وأضاف أن "للفلسطينيين حق أن يفرحوا رغم كل القهر والمعاناة التي يرزحون تحتها في ظل الاحتلال وممارساته من قتل وتشريد واعتقال وسلب للأرض وإقامة للمستعمرات التي تقطع أوصال الوطن".
وأكد الهباش على أهمية بث الفرح في نفوس الناس رغم ما يعانيه الفلسطينيون من حال أليمة تشوبها الفرقة ويسودها الانقسام، والتي قال إنها لا تليق بالفلسطينيين أهل الرباط.
ووجه الهباش حديثه إلى حركة حماس قائلا:" نريد أن نكون يد واحدة.. وهذه أيدينا ممدودة لكل أبناء شعبنا، حتى الذين آذونا، ونقول لهم "تعالوا إلى كلمة سواء"، داعيا إلى استعادة الوحدة خلف قيادة واحدة.
وشدد وزير الأوقاف على أن القضية الفلسطينية والفلسطينيين عامة لا يمكن أن ينتصروا أو أن يستعيدوا مقدساتهم وأرضهم إلا بالحفاظ على وحدتهم، "لأن طريق النصر صعب ويحتاج إلى رص الصفوف".
وأوضح أن صلاة العيد تقام في غياب الرئيس محمود عباس الذي ينفذ جولة عربية ودولية لحشد الدعم الدولي باتجاه "صيانة الحقوق الفلسطينية طارقا كل الأبواب" كما قال الوزير.
وفي نهاية خطبة العيد، دعا وزير الأوقاف جموع المواطنين إلى زيارة أهالي الشهداء والأسرى والجرحى، لمؤازرتهم ودعمهم ورفع المعاناة والألم عنهم.
من ناحية أخرى، شارك رئيس الحكومة الفلسطينية في الضفة الغربية سلام فياض أهالي قرية بلعين غرب رام الله صلاة عيد الفطر على أراضيهم المصادرة.
وأدى فياض برفقة عدد من الوزراء والقيادات السياسية في الأحزاب والقوى الفلسطينية صلاة عيد الفطر بالقرب من جدار الفصل العنصري الذي نهب أكثر من ثلثي أراضي بلعين ولم يترك لسكانها سوى المساحة المقامة عليها بيوتهم فقط.
