طوت عملية اعتقال القائد في كتائب عز الدين القسام محمد خريوش الثلاثاء الفصل الأخير من فصول العملية الأكبر التي نفذتها المقاومة الفلسطينية خلال انتفاضة الأقصى وهي عملية تفجير فندق بارك في مدينة نتانيا والتي أسفرت عن مقتل 32 إسرائيليا وجرح 200 آخرين.
ويعد خريوش من مخيم طولكرم من المطلوبين القلائل الذين استطاعوا الصمود هذه الفترة الطويلة من الملاحقة بعد أن شهدت محافظة طولكرم عشرات عمليات الاقتحام خلال الأعوام الأخيرة بهدف اعتقاله أو اغتياله نجا من عدد منها بأعجوبة، كما تعرض والده الحاج مصطفى للاعتقال على يد قوات الاحتلال بهدف معرفة مكان تواجد ابنه.
وقالت صحيفة "هارتس" التي سارعت إلى نشر خبر اعتقاله في عملية خاصة ببلدة صوريف القريبة من الخليل، "إن الأجهزة الأمنية الإسرائيلية تنسب لخريوش المشاركة في التخطيط لارتكاب عملية فندق بارك التي على إثرها اقتحمت مدن الضفة الغربية في عملية السور الواقي".
وخلال العام الأخير ضاق الخناق على خرويش بفعل عمليات الملاحقة التي تنفذها الأجهزة الأمنية الفلسطينية التي لاحقته بشدة خلال العامين الماضيين، وركزت حملتها بقوة ضده خاصة بعد أحداث قلقيلية المؤسفة قبل عدة أشهر والتي أسفرت عن مقتل خمسة من كوادر القسام وأربعة من عناصر الأجهزة الأمنية الفلسطينية.
ووفق مصادر في حركة حماس فقد قامت الأجهزة الأمنية الفلسطينية بعد أحداث قلقيلية بحملة اعتقالات واسعة النطاق بهدف اعتقال خرويش واعتقلت خلالها شقيقه أنس، ووجهت الأجهزة الأمنية تحذيرات شديدة لذويه بضرورة أن يقوم بتسليم نفسه وإلا سيلقى نفس مصير خلية قلقيلية.
وفي معرض تعقيب الناطق باسم الأجهزة الأمنية الفلسطينية عدنان الضميري على محاولة اعتقال خريوش قبل نحو ثلاثة شهور، قال: " إن قوات الأمن تحاصر أحد الخارجين عن القانون والمطلوب لها منذ فترة".
ودار اشتباك مسلح قبل أكثر من عام بين خرويش والأجهزة الأمنية الفلسطينية في مخيم طولكرم حين حاصرته بهدف اعتقاله وتمكن من الإفلات بأعجوبة، كما أنه سبق وأن كان معتقلا لدى الأجهزة الأمنية الفلسطينية خلال انتفاضة الأقصى.
وينضم خرويش باعتقاله إلى أفراد خلية بارك التي يتزعمها القيادي الأسير عباس السيد المحكوم بالسجن المؤبد 35 مرة، إضافة إلى عدد من كوادر القسام منهم معمر شحروري ومهند شريم وغيرهم.
يذكر أن عائلة خريوش القاطنة في مخيم طولكرم قدمت العديد من الشهداء والأسرى من كتائب القسام منهم: هاني وخالد وهشام خريوش.
سمارة أحد ضحايا الانقسام
أما عدنان سمارة والذي يقطن في الحي الجنوبي لمدينة طولكرم فقد اختار الدرب قسرا بعد أن كان أحد ضحايا الإنقسام السياسي، فبعد الإفراج عنه من سجون الاحتلال قبل عدة أشهر اعتقلته الأجهزة الأمنية الفلسطينية في مدينة طولكرم، ولما يكد يفرج عنه حتى اعتقله جهاز أمني فلسطيني آخر، وبعد الأفراج عنه بعد أشهر في الاعتقال طلبته الأجهزة الأمنية مرة ثالثة فاختار طريق المطاردة.
ومنذ ذلك الحين وبيت عدنان سمارة يتعرض للمداهمة من مختلف الأجهزة الأمنية الفلسطينية التي حذرت والده مرات عديدة من أنه مطلوب لديها وملزم بتسليم نفسه وإلا فإن مصيرا سيئا ينتظره.
كما أن قوات الاحتلال اقتحمت منزله ذويه مرارا وتكرارا كان آخرها قبل أقل من أسبوع حين قام العشرات من جنود الاحتلال بمحاصرة منزل ذويه في طولكرم بهدف اعتقاله؛ وترددت أنباء أنه نجا من كمين لقوات الاحتلال.
واليوم أعلن عن نهاية فصل جديد من فصول هذه الحكاية باعتقال الكادرين في كتائب القسام خريوش وسمارة، ولكن حكاية المطلوبين في فلسطين دائمة التجدد وإنما تتغير الأسماء فقط.
