أكد الصحفي العراقي منتظر الزيدي الذي رشق الرئيس الأمريكي السابق جورج بوش بحذائه إنه أراد بفعلته تلك التعبير عن رفض الاحتلال ووقف قتل أبناء الشعب العراقي بعد مرور ست سنوات من الاحتلال والقهر والظلم.
وقال الزيدي في مؤتمر صحفي ببغداد عقب الإفراج عنه اليوم الثلاثاء :"إن بوش أراد منا تقديم الورود، لكن حذائي كانت الورود التي أرادها رداً على كذبه".
وكان الزيدي الذي يعمل مراسلاً لقناة البغدادية التلفزيونية قد رشق الرئيس بوش بفردتي حذائه في مؤتمر صحفي مشترك مع المالكي في ختام زيارته الوداعية للعراق في الـ 14 من شهر ديسمبر الماضي وأحيل إلى المحكمة الجنائية بتهمة الاعتداء على رئيس دولة.
وأضاف الزيدي الذي حكم بالسجن 3 سنوات خففت إلى سنة "إنني أردت رد الاعتبار لشعبي بعد أن سحقه الاحتلال ووضعه تحت حذائه".
وأشار إلى أنه أراد الدفاع عن شرف المهنة الصحفية، قائلاً: دعينا يوم مؤتمر بوش إلى التغطية ومنعنا مسبقاً من توجيه الأسئلة تعقيباً على خطاب بوش، لكني فاجأته برشقه بحذائه لدحض مزاعمه".
وأكد أن الأجهزة الأمنية الأمريكية لن تتوان عن ملاحقته واستهدافه والإيقاع به سواءً جسدياً أو مهنياً كرافض لاحتلال العراق والمشروع الأمريكي.
ووجه اعتذاره أمام جمع الصحفيين لما سببه من إحراج للمؤسسات الإعلامية، مشدداً على أنه لم يطق سماع "كذب" الرئيس بوش.
وأشار الزيدي إلى أن الشعب العراقي متحدٌ بكل أطيافه السنية والشيعية والمسلمة والمسيحية ورفضها للمشروع الاحتلالي الأمريكي، قائلاً "إن الاحتلال جاء ليفرق بين الأخ وأخيه والجار وجاره ويضعف من صبرنا وصمودنا".
من جهةٍ أخرى، أكد الزيدي أنه تعرض للتعذيب بالكيبلات الكهربائية والضرب بالقضبان الحديدية وأنه ُترك مكبلاً بالأصفاد لساعاتٍ طويلة.
واختتم الزيدي مؤتمره الصحفي بالقول :" إن التاريخ الأمريكي لن يستطيع إنكار ظلمه وقهره وإتباع الأساليب المتبجحة بحق العراق وأهله".
