أوصى مشاركون في ورشة عمل نظمتها الشرطة الفلسطينية في مدينة رام الله بالضفة الغربية الثلاثاء بعنوان "الأمن عماد الحياة من أجل مجتمع فلسطيني آمن يستطيع البناء"، بتعزيز مفهوم نظام الرقابة والمساءلة في جهاز الشرطة من خلال تمكين العاملين في المجال ذاته بالاطلاع على خبرات محلية ودولية.
وشارك في الورشة نائب رئيس بعثة الشرطة الأوروبية فريد ريكسون، ونائب مدير عام الشرطة العميد جهاد المسيمي، مدير دائرة أمن الشرطة العقيد محمود الديك، إضافة إلى مدراء الإدارات المتخصصة وممثلون عن بعثة الشرطة الأوروبية، ومؤسسات المجتمع المدني، وعدد من ضباط وأفراد الشرطة والقضاء العسكري.
وتمحورت الورشة حول تعزيز بناء نظام الرقابة والمساءلة في جهاز الشرطة من خلال تمكين العاملين في المجال ذاته بالاطلاع على خبرات محلية ودولية.
كما تم عرض وجهة النظر الفلسطينية حول آليات العمل المتبعة والمبنية على أسس وقواعد القانون الفلسطيني ومبادئ احترام حقوق الإنسان، حيث هدفت إلى توسيع إطار الشراكة والعلاقات بين المؤسسات الوطنية في نفس المجال.
وقال المسيمي: إن "أهمية عقد مثل هذه اللقاءات على مدار العام من شأنها خلق لغة انسجام تحكم المؤسسة الأمنية بكل تفرعاتها، من أجل تقديم الأمن للمواطن على أفضل وجه".
وأشار إلى وجود جهاز رقابة ومظالم داخلي يعتبر عامل مهم ومقياس لنبض الشارع الفلسطيني، من أجل تقديم أمن حقيقي له.
وشدد المسيمي على ضرورة التكامل بين سلوك تأدية الواجب، إضافة إلى رقابة على سلوك أفراد الأمن بما يتناسب مع "بوليسية الواجب" وطبيعة العادات والتقاليد في المجتمع وأخلاقية الانتماء بالنسبة للمؤسسة الأمنية.
وأكد أن الرقابة والمساءلة عامل من أجل التقويم وتصويب لأية أخطاء يمارسها منتسبي المؤسسة الأمنية، ولا تندرج في إطار الاتهام.
ولفت إلى أن الرقابة الداخلية لجهاز الشرطة من شأنها تعزيز الثقة التي يجب أن تكون متبادلة بين المؤسسة الأمنية والمواطن والمؤسسات ذات الصلة.
وأضاف المسيمي أن "تفعيل جهاز الأمن الداخلي وإدارات التفتيش والرقابة تسهم في معركة إعلان الدولة في أيلول المقبل، كون سلوك الأمن يؤثر على طبيعة الأداء الأمني الذي شهد له المجتمع الدولي في تقدمه وتطوره خلال السنوات الماضية".
من جانبه، الديك إلى أنه تم تحقيق حالة الانضباط الداخلي، وإعادة هيكلة وتطوير آليات عمل إدارة أمن الشرطة، لتكون قادرة على النهوض بالمهام الموكلة إليها مع تحديد دقيق لاختصاصها سواء على صعيد البحث والتحري أو التحقيق أو المحاسبة لسلوك مرتبات الشرطة.
وأوضح أن هذا يهدف لضمان قيامهم بالواجبات المكلفين بها على أكمل وجه مع الالتزام بالمعايير والضوابط القانونية والأخلاقية في تعاملهم مع المواطنين.
وقال إن من شأن هذه الورشة تطوير آليات عمل إدارة امن الشرطة وتجسيدا لمفهوم الشراكة المجتمع المدني وبشكل خاص مؤسسات الرقابة الخارجية.
بدوره، رحب ريكسون بمبادرة جهاز الشرطة على تبنيه والتزامه بتطوير آليات الرقابة والمساءلة في إطار تحقيق المصداقية أمام المواطن وحقوق الإنسان، مؤكدًا أن تطوير آليات الرقابة "خطوة مهمة ستؤدي إلى بناء الثقة بين الشعب والشرطة، إضافة إلى أهميتها نحو بناء الدولة".
وأشار إلى أن تبادل وجهات النظر مع الشرطة الأوروبية من شأنه أن يعود بالفائدة على الطرفين.
