نبه وزير الشؤون الخارجية بالحكومة الفلسطينية برام الله رياض المالكي ظهر الخميس المسئولين العرب إلى مساعي "إسرائيل" للتطبيع مع بعض الدول العربية دون المساهمة في استعادة الحقوق العربية، وبخاصة الأراضي الفلسطينية المحتلة.
وعبر المالكي في حديث لوكالة الأنباء الرسمية (وفا) في القاهرة بعد مشاركته باجتماع وزراء الخارجية العرب بالقاهرة عن قلقه لتمادي "إسرائيل" في توسيع الاستعمار ورفضها لكل الدعوات المطالبة بوقف عمليات البناء والتوسع.
ولفت إلى أن الموقف الفلسطيني والعربي بخصوص العملية السياسية والتسوية بالمنطقة بات متطابقا، إذ إن مجلس جامعة الدول العربية يبنى السياسة التي ينتهجها الرئيس محمود عباس بخصوص هذا الموضوع.
وقال المالكي:"قدمت عرضاً تفصيلياً ابتداءً من تصريح رئيسة حزب كديما الإسرائيلي تسيفي ليفني، والتي قالت إن نتنياهو يشكل خطراً علينا جميعاً، وأنه لا يجب إعطاء شيك أبيض لسياسات الحكومة الإسرائيلية الحالية، وهذه إشارة لبعض الدول العربية التي قد تفكر باتجاه التطبيع مع "إسرائيل" مقابل وعود بتعليق الاستعمار".
وأضاف نحن أشرنا إلى أن مواقف رئيس الوزراء الإسرائيلي بنيامين نتنياهو منذ أن شكل حكومته ترفض عملية السلام بشكل كامل، وإذا قرأنا خطابه السياسي فهو تحدث بوضوح عن أسس الموقف الإسرائيلي وحكومته الرافضة لحل الدولتين.
وأردف المالكي: "حتى عندما تحدث نتنياهو عن دويلة، فهو تحدث عن دويلة مسخ دون سيادة ويرفض معالجة قضية اللاجئين، مشيراً - نتنياهو- إلى أن حل هذا الموضوع يجب أن يكون خارج إطار دولة "إسرائيل" ورفض فكرة تقسيم القدس وتحدث عن وجوب الاستمرار في بناء المستعمرات".
وأوضح أن التصريحات المتعاقبة لنتنياهو ومنها حق اليهودي بالسكن حيثما أراد، وكلامه في مؤتمر للمستعمرين اليهود عن أهمية القدس بالنسبة له دلائل على عدم جدية الحكومة الإسرائيلية في التوصل إلى تسوية.
وقال وزير الشؤون الخارجية: "نحن لا نتوقع الكثير من "إسرائيل" في ظل هذه المواقف المتعنتة، وحتى عندما يتحدثون عن إمكانية موافقتهم على تجميد مؤقت للاستعمار فهم يستثنون من ذلك القدس، ويستثنون من ذلك ما شرعوا ببائه (2500وحدة استيطانية داخلية) واستثنوا من ذلك المباني الحكومية والكنس والمدارس والمستشفيات، والبنى التحتية".
وأكد أن حديث "إسرائيل" عن ضرورة استكمال ما تم الشروع بالبناء به يعد بمثابة ألغام، لأنه حتى اللحظة لا يُدرك المراقبون عما يتحدث به الجانب الإسرائيلي، والمقصود باستكمال ما بدؤوا به وهل الأمر يقتصر على 2500 وحدة استعمارية، أم هو فقط 455 وحدة سوف يشرعون بها.
وقال الوزير: "نحن لا نتحدث عن 2955 وحدة استعمارية مما يضيف 14 ألف مستعمر جديد في الضفة الغربية، وإنما إذا ما أجملنا الأرقام التي تتحدث عنها دولة الاحتلال فإننا نتحدث عن 100 ألف مستعمر جديد في الضفة، وهذا لا يشير إلى نمو طبيعي ولا إلى وضع طبيعي بأي حال من الأحوال، وهذا يتطلب موقفا حازما على كل المستويات".
وأكد أن "إسرائيل" جادة في الاستعمار، ودائماً تجدد المخططات الاستعمارية لتنفيذها، منوهاً إلى وجوب تنبيه المسئولين العرب بتوحيد الموقف بما يتعلق بالسياسة الإسرائيلية الرافضة للتسوية.
