حذَّرت مؤسسة شاهد لحقوق الإنسان من انتشار وباء أنفلونزا الخنازير في المخيمات الفلسطينية في لبنان على العموم ومدارس الأونروا على وجه الخصوص.
وقالت المؤسسة في بيان مكتوب تلقت "صفا" نسخة عنه الأربعاء إنه تبين لها من خلال جولة ميدانية نظمتها حول هاجس انتشار وباء أنفلونزا الخنازير وسط التجمعات الفلسطينية الكثيفة في المخيمات، وكذلك في مدراس الأونروا أن معظم الأوساط الطبية والشعبية تخشى من انتشار الوباء مع تغير الطقس خلال فصلي الخريف والشتاء القادمين.
وتابعت: "إن حال المخيمات الفلسطينية في لبنان التي تعاني من ازدحام وكثافة سكانية لا مثيل لها في العالم وهي تمثل الأرض الخصبة لانتشار أي وباء وبسهولة، لاسيما في ظل غياب جميع الاحتياطات الطبية الضرورية".
وأشار البيان إلى أن الأونروا الجهة المسئولة الأساسية عن توفير الرعاية الصحية لعموم اللاجئين الفلسطينيين في لبنان، "لم تبادر سوى بحملة توعية خجولة في الأوساط الشعبية تمثلت بتوزيع منشورات على طلاب المدارس تعرف بهذا المرض وسبل التخفيف من عوارضه".
وعدّت المؤسسة أن الهاجس المرعب في الأوساط الشعبية الفلسطينية في مخيمات لبنان هو انتشار هذا الوباء في مدارس الأونروا، "حيث أن هناك كثافة عددية في الصفوف تتجاوز في معظم الحالات الثلاثين طالبا في الصف الواحد".
وانتقدت "القصور الفاضح في الإجراءات الوقائية، فمعظم دورات المياه في مدارس الأونروا لا تخضع لعمليات التنظيف الدائم ولا حتى لاستخدام المطهرات الطبية التي تقتل الجرائيم وتحد من انتشارها".
ودعت "شاهد" جميع المسئولين عن الجانب الصحي للاجئين الفلسطينيين في لبنان وخصوصا وكالة الأونروا وجمعية الهلال الأحمر الفلسطيني بتحمل مسئولياتهم والقيام بدورهم الإنساني المنوط بهم.
وطالبت بحملات توعية واسعة تشمل جميع شرائح المجتمع الفلسطيني في كل مخيمات لبنان وتوفير أدنى المستلزمات الطبية المستخدمة في العالم للتقليل من خطر انتشار هذا الوباء الخطير.
وأهابت بالأونروا بأن تتحمل مسؤولياتها كاملة وذلك بتوفير دورات مياه نظيفة ومزودة بالمياه والصابون والمطهرات وخاضعة للرقابة الدائمة في جميع مدارسها وذلك من أجل المحافظة على بيئة مدرسية نظيفة تقلل إلى حد كبير من انتشار الأمراض والأوبئة في أوساط الطلبة الفلسطينيين ولا سيما خطر انتشار أنفلونزا الخنازير القاتل.
