يحتفل العالم السبت بيوم النسر الأسمر العالمي، وهو الاحتفال الأول من نوعه الذي يقام على مستوى العالم بهدف توجيه الأنظار إلى هذا الطائر خوفاً من انقراضه.
والنسر الأسمر مهدد بالانقراض عن وجه الأرض خلال السنوات القادمة إذا لم يتم توفير حماية له ولأفراخه بشكل فوري، حسب اللوائح العالمية.
وجاء في تقرير لجمعية الحياة البرية الفلسطينية صدر بهذه المناسبة أن من صفات هذا النسر الأسمر أن طول جناحيه يصل إلى أكثر من 280 سم وهى ممدودة في الهواء أثناء طيرانه وأنه يأكل الجيف ويخلص الطبيعة منها.
كما أنه من أكثر الطيور فائدة للطبيعة ويتصف بقدرته على النظر من السماء إلى الأرض لمسافة تتعدى الثلاثة كيلومترات ليبحث عن طعامه وغذائه.
ويتواجد النسر الأسمر في محيط البحر المتوسط وله تجمعاته في المناطق الجبلية والسفوح الشرقية من الضفة الغربية إلى الشرق من محافظات القدس وبيت لحم والخليل.
وجاء في التقرير أن أكثر ما يهدد هذا النسر هو عملية التسميم التي يقوم به المزارعون الإسرائيليون في منطقة الجولان المحتل خلال عدة سنوات، حيث يلقى المزارعون قطع الدجاج المسمومة للثعالب والحيوانات المفترسة في المناطق الزراعية في الجولان المحتل ومن ثم يأكلها هذا الطير الذي يعرف عنه بأنه يأكل الجيف ويخلص الطبيعة منها.
ويتأثر النسر الأسمر باصطدامه بأعمدة الكهرباء العالية وفقدانه لمواقعه الأصلية في الطبيعة نتيجة البناء وإقامة المستعمرات وشق الطرق الالتفافية وبناء الجدار العنصري العازل وبالإضافة إلى إخراج صغاره من الأعشاش وهي بعمر أيام.
ويعد هذا الطير قليل التكاثر ويضع بيضة واحدة كل عامين ويعتبر من الطيور المحددة للنسل وهذا ما يعرضه بصورة أكثر للانقراض بسبب فقدانه لصغاره.
وقال المدير التنفيذي للجمعية عماد الأطرش إن باحثي الجمعية رصدوا قبل أربع سنوات في منطقة برية القدس "مسافر بني نعيم" تجمعاً يتكون من 22 فرداً منها أثناء تواجدها في المنطقة في فترة استراحة للتغذية وقت الظهيرة، حيث مزارع الأغنام والبدو فيها.
وأوضح الأطرش أن مناطق التعشيش لهذا الطير الذي أصبح نادراً في الطبيعة الفلسطينية هي منطقتين هي مسافر بني نعيم ووادي مخماس في برية القدس حيث تم رصد 7 أعشاش لها قبل 5 سنوات.
وأشار إلى أن العدد الآن أقل بكثير من هذا العدد وأن الجمعية ستقوم برصدها ابتداء من نهاية هذا الشهر حتى الربيع القادم في هذه المناطق.
وحث الأطرش السلطة الفلسطينية بمؤسساتها كوزارة الزراعة وسلطة جودة البيئة العمل على سن القوانين الصارمة التي تعاقب كل من يقوم بجمع أفراخه أو اصطياده من الطبيعة والمتاجرة به.
ودعا وزارة التربية والتعليم -مركز المناهج الفلسطينية- إلى تعميم هذه المعلومات من خلال المناهج الجديدة إلى أكبر قدر ممكن بين جمهورنا ليتعرفوا على هذا النسر الذي يعد أكبر أنواع الطيور الموجودة في الطبيعة الفلسطينية على الإطلاق والباقي بنسبة ضئيلة في طبيعتنا الجميلة.
وأكد الأطرش أن جمعية الحياة البرية تعمل جاهدة على توظيف كافة طاقمها ومعلوماتها وجهدها في سبيل نشر المعلومة البيئية المتعلقة بهذه الأنواع وتوثيقها بالساعة والكلمة والصورة الحقيقة..
ولفت إلى أن بعض الطيور الجارحة مثل عقاب بحر ابيض الذيل الذي تم إمساكه في موقع الحديقة النباتية/محطة أريحا لمراقبة ودراسة الحياة البرية عام 1999، والنسر الملتحي الذي لم يعد متواجداً في فلسطين بأكملها بعد اختفائه منها قبل 7 سنوات قد فقدت من الطبيعة الفلسطينية خلال السنوات الماضية.
وقال:"من المحتمل فقدان هذا الطير أيضا في خلال عدة سنوات قادمة، وعليه يجب تكثيف الجهد من قبل الجميع على المحافظة على إحدى مكونات الطبيعة الفلسطينية وثرواتها المميزة".
