نظمت جمعية دار القرآن الكريم والسنة وبالتعاون مع مركز القرآن الكريم والدعوة الإسلامية بكلية أصول الدين في الجامعة الإسلامية بغزة ظهر الأربعاء مؤتمرها القرآني السنوي السابع والذي حمل اسم "يتلونه حق تلاوته" وذلك في قاعة المؤتمرات الكبرى في الجامعة الإسلامية.
وشارك في المؤتمر حشدٌ من العاملين في مراكز تعليم القرآن الكريم بمدينة غزة، ولفيف من الوزراء ونواب المجلس التشريعي وعدد من الدعاة والعلماء وأساتذة الجامعات.
وقال رئيس المؤتمر نسيم ياسين: "إن أكبر ميزة تميزت بها العقول التي تنظم المشاريع لدى الجمعية هي "تحفيظ القرآن في شهرين" وقال: "هذا لم يحدث قبل ذلك في التاريخ، وسنحتفل وإياكم قريباً بتخريج 10 آلاف حافظ وحافظة لكتاب الله تعالى".
من جهته، قال رئيس مجلس أمناء الجامعة الإسلامية جمال الخضري: "سيكون لهذا المؤتمر توصيات هامة في مجال الدعوة والقرآن، والجامعة تفخر بأنها متكاملة تعمل بشكل متوازن في كل المجالات، وهذا شرف عظيم لكل من يشارك في هذه المسيرة العطرة ولكل من يحفظ القرآن لأبنائنا".
بدوره، أوضح نصر مدوخ في كلمته باسم مراكز تعليم القرآن بمدينة غزة أن بدايات القرآن في أرض القطاع كانت نادرة ومتقطعة بسبب الظروف السياسية.
وبيَّن مدوخ بأن دار القرآن كانت في بداياتها تحفظ في 13 مركزا ومدرستان لتعليم القرآن منتشرة في أرجاء مختلفة من القطاع، مستدركا: "اليوم حلقات التحفيظ تزيد عن 1200 مركزا وحلقة لتعليم القرآن الكريم".
الجلسة الأولى
وفي ورقته خلال المؤتمر حول "التحفيظ والتكنولوجيا"، أكد وزير التربية والتعليم العالي محمد عسقول على أن هذا العصر هو عصر التقدم التكنولوجي وبدون شك سيفرض نفسه علينا، مشيراً إلى ضرورة الأخذ بالتكنولوجيا والحاسوب وبرامجه.
واستطرد عسقول قائلاً: "إذا وظفت التكنولوجيا في علم القرآن فهذا سيعزز القيمة والدافعية والتوجيهية من قبل الناس لتعلم القرآن والتمسك به".
وأوصى القائمين على المؤتمر بضرورة التدرج في إدخال الأساليب التكنولوجية وضرورة عقد دورات تربوية للمحفظين لتعزيز دور التقدم التكنولوجي في مراكزهم وتوعية أولياء الأمور لذلك الأمر.
وفي الورقة الثانية حول "علاقة التلاوة والتطبيق وتفسير القرآن بالحفظ" قال رئيس مجلس إدارة جمعية دار القرآن الكريم والسنة النائب عبد الرحمن الجمل: "حيث ما وجد نشاط قرآني وجدنا أفئدة تهوى إليه والقرآن هو دستور الأمة ومصدر عزتها".
وأشار الجمل إلى عدة أسس تعين على حفظ كتاب الله ذكر منها، النية الصادقة والاصطفاء الإلهي لحفظة كتابه وضرورة تصحيح النطق قبل البدء بحفظ القرآن وتعلم التلاوة وأحكامها وإضافة الفهم المساعد على الحفظ والتثبيت للقرآن الكريم.
وفى ختام الجلسة الأولى، قدم مدير مشروع مخيمات تاج الوقار أنور نصار الورقة الثالثة التي تضمنت موضوع النجباء والعناية بهم، مشيراً إلى أن هناك عدة طرق لاكتشاف النجيب، تتم عن طريق اختبارات المقاييس.
وأشار إلى أسس للكشف عن النجباء تتمثل في "التميز في التحصيل الدراسي والأداء المرتفع في الاختبارات الفكرية وغيرها".
وأوضح نصار أن للمعلم دور رئيسي في اكتشاف المواهب وصقلها ووضعها في برامج معينة وعلى المعلم والمحفظ أن يعالج المشاكل التي تظهر لدى النجباء والحرص على التجديد والابتكار والتطوير.
وأوصى بجعل هؤلاء النجباء في مراكز القيادة تدريجياً وكذلك تشجيعهم على الإلقاء والخطابة وتوجيههم على ذلك في المساجد من خلال الإمامة والوعظ والإرشاد.
الجلسة الثانية
وافتتح ياسين الجلسة الثانية مؤكداً على ضرورة التزام المجتمع بأخلاق القرآن، ومشيراً في ذلك لاقتداء النبي "صلى الله عليه وسلم" فقد كان قرآنا يمشى على الأرض".
وفي ورقته الأولى، تحدث المحاضر في كلية أصول الدين بالجامعة الإسلامية صالح الرقب عن الغزو الفكري والأخلاقي وتأثيره على حاملي القرآن وحافظيه، واستطرد قائلاً: "إن الغزو الفكري سلاح فتاك يستعمله أعداء الإسلام ليبعدوا المسلمين عن دينهم وأخلاقهم مقدساتهم".
وأكد الرقب على ضرورة إصلاح الخطاب الدعوى في المساجد وضرورة تكييف الداعية لبرنامجه وفق المعطيات العصرية وضرورة إبراز وسطية الإسلام والابتعاد عن التشدد، وضرورة إعداد المسابقات المستمرة وربط الشباب بالوسائل المتخصصة في القرآن وعلومه والحرص على إمامة حفظة القرآن.
أما الورقة الثانية فتحدث فيها عميد كلية التربية في الجامعة الإسلامية عليان الحولي عن تقييم لمخيمات القرآن خلال صيف الأعوام السابقة والتي تمت عن طريق تحفيظ الآلاف من الطلبة للقرآن في مدة شهرين.
وأشار إلى أن فكرة هذا المشروع رائعة ورائدة في المجتمع الفلسطيني ونسبة الطلبة الذين أتموا الحفظ هي نسبة ممتازة.
أما فريد زيارة والذي شارك من جانبه في الورقة الثالثة فقال: "يجب إشعار أبناءنا بأهمية وفضائل القرآن وهذا القرآن هو طريق الهداية وهو طريق الأجر الكبير والعظيم".
وأكد على ضرورة التزام وانضباط المحفظين ورعاية الأهل للأبناء.
وفى ختام المؤتمر، قرأ الدهشان التوصيات التي خرج بها المؤتمر.
