رفعت الحملة الأوروبية لفك الحصار عن غزة دعوى قانونية إلى محكمة العدل الأوروبية هي الأولى من نوعها ضد الاتحاد الأوروبي لإلغاء اتفاقية الشراكة الاقتصادية مع "إسرائيل".
وقال عضو الحملة رامي عبده في اتصال هاتفي مع وكالة "صفا" إن الحملة بدأت منذ أمس الثلاثاء الإجراءات القانونية للدعوى التي رفعها فريق من المحامين تم تكليفهم بهذا الشأن إلى المحكمة للبت في هذه القضية.
وأضاف عبده أن المحكمة بدورها خاطبت الاتحاد الأوروبي مطالبة بالرد على النقاط التي أثيرت في الدعوى المقدمة حول الاتفاقية ومخالفة الاحتلال الإسرائيلي لبنودها.
وأشار إلى أن الحملة - التي تضم شخصيات أوروبية رفيعة مثل وزيرة التنمية البريطانية السابقة كلير شورت- طالبت الاتحاد أكثر من مرة بتقييم الاتفاقية مع "إسرائيل" بسبب جرائمها وانتهاكاتها وخاصة خلال الحرب على غزة.
وأوضح أن الاتحاد الأوروبي في المقابل كان يرفض اتخاذ أي إجراء بشأن الاتفاقية رغم المطالبات المتكررة، رغم حجم الجرائم الإسرائيلية، وهو ما دفع القائمين على الحملة إلى رفع الدعوى القانونية ضده.
وأكد أن الهدف من وراء الدعوى هو إلغاء الاتفاقية ووقف التعامل بها من خلال الحصول على حكم من المحكمة الأوروبية بهذا الصدد، خاصة وأنها ذات صلاحيات للنظر في الاتفاقيات التي يوقعها للاتحاد الأوروبي، كما أن قراراتها ملزمة.
وكانت "إسرائيل" شنت حرباً على قطاع غزة استمرت 23 يوماً راح ضحيتها أكثر من 1500 فلسطيني معظمهم من النساء والأطفال، وما يزيد عن خمسة آلاف جريح، ودمرت عشرات آلاف المنازل وألحاقت أضراراً بالغة بالبنية التحتية والاقتصادية أثرت على كافة مناحي الحياة في القطاع.
في غضون ذلك، مازالت "إسرائيل" تواصل حصاراً مشدداً على غزة منذ أكثر من ثلاثة أعوام، راح ضحيته أكثر من 350 مريضاً حرموا من تلقي العلاج اللازم إما لمنعهم من السفر ونفاد الأدوية، فيما منع الاحتلال دخول المواد الأساسية وخاصة مواد البناء.
