كشف أمين عام المبادرة الفلسطينية النائب مصطفى البرغوثي أن المملكة العربية السعودية تدرس إمكانية سحب مليارات الدولارات من أية شركة دولية لها علاقة بالاستعمار.
وأوضح أن مثل هذه الخطوة تعكس القدرات العربية والدولية التي يمكن انتهاجها للضغط من أجل وقف الاستعمار لاسيما في ظل الإجماع الدولي على هذه المسألة.
وقال البرغوثي لصحيفة الخليج الإماراتية الأربعاء: "إن الاستعمار هو السلاح الإسرائيلي لبتر الأراضي الفلسطينية عن بعضها البعض وتهويدها ومنع إقامة الدولة المستقلة"، محذرا من مخاطر التراجع الفلسطيني الرسمي عن الموقف الداعي لوقف الاستعمار بالكامل قبيل استئناف عملية التسوية.
وأضاف "ما تعرضت له عكا سابقا تتعرض له القدس حاليا وما تعرض له الجليل وقراه تتعرض له مدن الضفة وقراها"، موضحا أن هناك (121) مستعمرة و102 بؤرة استعمارية باتت تستوعب 500 ألف مستعمر في الضفة.
وحذّر من خطورة سعي "إسرائيل" إلى تجزئة ما يسمى بـ "تجميد الاستعمار" عبر الحديث عن تجميد شكلي.
وقال: "إن الترويج لما يسمى بتجميد الاستيطان يأتي في وقت تسمح فيه إسرائيل بالاستمرار في بناء 2500 وحدة سكنية بشكل يتجاوز معدل ما يتم بناؤه سنويا".
وأشار إلى أن المحطة الثانية من المرحلة الأولى في خارطة الطريق "على علاتها" تنص على تجميد الاستعمار بكل أشكاله.
وكان رئيس الحكومة الفلسطينية في رام الله سلام فياض أكد مساء الاثنين الماضي خلال اجتماعه مع المسؤول الأعلى عن السياسات الخارجية الأوروبية خافيير سولانا أن القانون الدولي ليس مجرد توصيات بل يجب الالتزام به إذا ما كان هناك جديد في حل الدولتين".
ورأى فياض أن عملية التسوية باتت أمام محك رئيس لإثبات مصداقيتها في ظل استمرار الاستعمار، مؤكداً أن الاستعمار بكل أشكاله مخالف للقانون.
