طالب الأزهر الشريف، يوم الأحد، الهيئات الإغاثية والمنظمات الدولية والدول العربية والإسلامية وشعوبها، بالمسارعة إلى كسر الحصار المفروض على قطاع غزة، وتسيير جسور إمداد عاجلة لإدخال الخيام المقاومة للأمطار ومستلزمات الشتاء والتدفئة والغذاء والدواء، دون عوائق، لإنقاذ حياة المدنيين.
وقال الأزهر، في بيان، إنه يتابع بألم بالغ المأساة الإنسانية المتفاقمة التي يعيشها أهالي القطاع، ولا سيما النازحون في المخيمات ومراكز الإيواء، في ظل المنخفضات الجوية القاسية والأمطار الغزيرة التي أغرقت آلاف الخيام المهترئة، وحاصرت الأطفال والنساء وكبار السن والمرضى وسط البرد القارس، في ظل غياب المأوى الملائم ووسائل التدفئة والوقود.
وأكد أن بقاء مئات الآلاف من المدنيين، وبينهم أطفال رضع، في مواجهة موجات البرد وغرق الخيام، وحرمانهم من مقومات الإيواء الأساسية، يستدعي تحركا دوليا عاجلا، وصحوة في الضمير الإنساني، وتحمل حكومات العالم ومؤسساته وشعوبه مسؤولياتها تجاه مأساة سكان غزة.
وشدد الأزهر على ضرورة ألا تتحول المشاهد الإنسانية المفجعة إلى مجرد أخبار عابرة دون تحرك فاعل، داعيا إلى نصرة المتضررين وصون كرامتهم وحقهم في الحياة.
وخلال اليومين الماضيين ضرب منخفض جوي قوي قطاع غزة مصحوباً بأمطار غزيرة ورياح شديدة، ما أدى إلى غرق عشرات الآلاف من خيام النازحين ومراكز الإيواء في مختلف محافظات القطاع، خاصة في المناطق المنخفضة والساحلية.
وأعلن الدفاع المدني غرق نحو 70 ألف خيمة خلال المنخفض، فيما تشردت مئات العائلات بعد أن جرفت مياه الأمطار فرشها وأغطيتها ومقتنياتها، وسط عجز كبير في الإمكانيات نتيجة تدمير البنية التحتية واستمرار الحصار الإسرائيلي ومنع إدخال مستلزمات الإيواء والترميم.
وتأتي هذه الكارثة مع قرب حلول فصل الشتاء، في ظل وجود مئات آلاف النازحين الذين يعيشون في خيام مهترئة ومراكز إيواء مكتظة تفتقر لأبسط مقومات الصمود أمام البرد والأمطار، ما ينذر بتفاقم المعاناة الإنسانية خلال المنخفضات المقبلة.
