شهدت محافظة أريحا والأغوار، اليوم الأحد، وقفة بمشاركة رسمية وشعبية وعشائرية، رفضاً لاستيلاء مستوطنين على منازل فلسطينية في منطقة الديوك التحتا غرب أريحا، وتأكيداً على ضرورة حماية الممتلكات الفلسطينية ومحاسبة كل من يثبت تورطه في القضية.
وشارك في الوقفة ممثلو المؤسسات الرسمية والأجهزة الأمنية والفعاليات الوطنية والمجتمعية والعشائرية، الذين شددوا على رفض أي مساس بالأراضي والممتلكات الفلسطينية أو تسهيل الاستيلاء عليها، داعين إلى كشف ملابسات القضية وملاحقة المسؤولين عنها وفق القانون.
وقال محافظ أريحا والأغوار حسين حمايل، إن قضية المنازل تحظى بمتابعة مباشرة من الرئيس محمود عباس والقيادة الفلسطينية والجهات الرسمية المختصة، مؤكداً أن المحافظة تعمل على استكمال الإجراءات اللازمة لكشف الحقيقة ومحاسبة كل من تثبت مسؤوليته، دون استثناء أو تستر على أي جهة.
وأوضح حمايل أن الملف يُتابع بالتنسيق مع الأجهزة الأمنية والنيابة العامة وسلطة الأراضي وهيئة مقاومة الجدار والاستيطان والجهات القانونية، لاتخاذ الإجراءات القضائية اللازمة، بما يشمل رفع الدعاوى وملاحقة المتورطين، مع ضمان عدم توجيه اتهامات دون أدلة قانونية.
وحذر من محاولات استغلال القضية لإثارة الخلافات والفتن بين أبناء الشعب الفلسطيني، ولا سيما بين أهالي أريحا والقدس، داعياً إلى عدم الانجرار وراء الشائعات وحملات التضليل، ومؤكداً أن الحفاظ على السلم الأهلي والاستقرار المجتمعي مسؤولية جماعية.
من جهتهم، أعلن المشاركون دعمهم لجهود المحافظة والمؤسسات الرسمية في متابعة القضية، وجددوا رفضهم للاستيلاء على المنازل والأراضي الفلسطينية، مطالبين بإظهار جميع الحقائق ومحاسبة كل من يثبت تورطه، ومشددين على أن القدس وأريحا وسائر المدن والقرى الفلسطينية تشكل نسيجاً وطنياً واجتماعياً واحداً.
وكان مستوطنون استولوا، في الرابع من تشرين الثاني/نوفمبر الجاري، على ثمانية منازل في منطقة الديوك التحتا غرب أريحا، بعد اقتحامها وتحطيم أبوابها، فيما أفادت مصادر أمنية بأن المنازل كانت خالية من أصحابها.
وفي بيان صدر في الخامس من الشهر ذاته، أكدت سلطة الأراضي الفلسطينية، عقب كشف ميداني أجرته دائرة أملاك الدولة، صحة الاستيلاء على مبانٍ في المنطقة المصنفة (ج)، ضمن الحوض رقم (6)، في القطعتين رقم (14) و(24).
وأوضحت أن القطعة الأولى تعود إلى أملاك الدولة، فيما تعود ملكية القطعة الثانية إلى أصحابها التاريخيين بموجب تسجيلات سابقة لعام 1967، مؤكدة أنها لم تصدر أي سجلات أو مخططات أو وثائق رسمية بشأن القطعتين لأي جهة، وأن دائرة تسجيل أراضي أريحا لم تجرِ أي معاملات عليهما.
وأضافت أن الملف أُحيل إلى الجهات الأمنية والمدنية المختصة للتحقيق واتخاذ الإجراءات القانونية اللازمة.
