web site counter

سفير أمريكي سابق: نتنياهو أصبح شخصية سامة في واشنطن

واشنطن - ترجمة صفا

قال السفير الأمريكي السابق لدى "إسرائيل" دان شابيرو إن رئيس حكومة الاحتلال بنيامين نتنياهو أصبح شخصية "سامة" سياسياً في واشنطن، محذراً من أن استمرار قيادته سيحول دون إصلاح العلاقات مع الولايات المتحدة، في ظل تراجع متزايد في مكانة "إسرائيل" داخل الحزبين الديمقراطي والجمهوري.

وأوضح شابيرو، الذي شغل منصب السفير خلال إدارة الرئيس الأمريكي الأسبق باراك أوباما، ونائب مساعد وزير الدفاع لشؤون الشرق الأوسط في عهد جو بايدن، في تصريحات لصحيفة "يديعوت أحرونوت"، أن وجود حكومة إسرائيلية بقيادة نتنياهو يجعل من الصعب على الحزب الديمقراطي إعادة بناء العلاقات مع "إسرائيل".

وأضاف أن نتنياهو بات يمثل عبئاً سياسياً على الديمقراطيين، مشيراً إلى أن الحزب يتمتع حالياً بنفوذ واسع في الكونغرس، وأن استمرار الحكومة الحالية لن يساعد في احتواء التراجع في العلاقات الثنائية.

ولفت شابيرو إلى أن نتنياهو يواجه أيضاً مشكلات داخل الحزب الجمهوري، بسبب ارتباطه بالحرب على إيران، التي وصفها بأنها غير شعبية لدى الأمريكيين، خصوصاً في ظل تكلفتها المالية والعسكرية المرتفعة.

وحذر من أن "إسرائيل" لن تتمكن من وقف تراجع مكانتها في الولايات المتحدة ما لم تظهر قيادة جديدة ووجوه سياسية مختلفة، لا ترتبط بالسجل السياسي الذي يحمله نتنياهو.

وفيما يتعلق بإعلان الرئيس الأمريكي دونالد ترامب إنهاء المساعدات العسكرية لـ"إسرائيل"، قال شابيرو إن على الأخيرة الاستعداد لمرحلة ما بعد المساعدات الأمريكية، معتبراً أن هناك توافقاً متزايداً على إنهائها، سواء بشكل فوري أو تدريجي خلال السنوات المقبلة.

وأشار إلى أن "إسرائيل" ستضطر إلى استخدام مواردها المالية الخاصة لتلبية احتياجاتها العسكرية، فيما ستواجه شركات الأسلحة الأمريكية المصدرة إليها ضرورة التكيف مع هذا التغيير.

وشدد على أن استمرار مبيعات الأسلحة الأمريكية سيخضع للقيود القانونية والشروط السياسية، بما يضمن حماية المصالح والقيم والقوانين الأمريكية، ومنع استخدام الأسلحة في عمليات تؤدي إلى قتل المدنيين.

واعتبر السفير السابق أن الخطوة الأولى لتحسين العلاقات تتمثل في تشكيل حكومة إسرائيلية جديدة برئاسة مختلفة، إلى جانب تغيير السياسات المتبعة في الضفة الغربية المحتلة، ومكافحة اعتداءات المستوطنين، ووقف التوسع الاستيطاني، والمضي في تنفيذ خطة ترامب المتعلقة بقطاع غزة.

وفي السياق، قال المدير العام السابق لوزارة الخارجية الإسرائيلية ألون ليئيل إن "إسرائيل" ستواجه كونغرس أكثر تشدداً تجاهها، مرجحاً أن تكون الحرب على إيران قد أضرت بنتائج الجمهوريين الانتخابية بسبب عدم شعبيتها لدى الأمريكيين.

وأضاف أن تداعيات الحرب على غزة ستظل حاضرة في الحسابات السياسية الأمريكية، محذراً من أن تراجع نفوذ ترامب قد يفتح المجال أمام موجة جديدة من الاعتراف بدولة فلسطين، فضلاً عن فرض عقوبات على شركات ومصارف تعمل في مستوطنات الضفة الغربية.

أ ك

/ تعليق عبر الفيس بوك