حذّرت حركة التحرير الوطني الفلسطيني (فتح) من خطورة الكارثة الإنسانية المتفاقمة في قطاع غزة، خاصة مع قرب حلول فصل الشتاء، وما يتعرض له النازحون من غرق خيامهم ومراكز إيوائهم بمياه الأمطار، وغياب المأوى والتدفئة والاحتياجات الأساسية.
وقالت الحركة في بيان اطلعت عليه وكالة "صفا"، إن ما يجري يمثل شاهدًا جديدًا على حجم المعاناة التي يفرضها الاحتلال الإسرائيلي على أبناء شعبنا، جراء استمرار سياساته العدوانية ورفضه الالتزام بتنفيذ بنود قرار مجلس الأمن الدولي الخاص بوقف إطلاق النار في قطاع غزة.
وحمّلت "فتح" حكومة الاحتلال الإسرائيلي المسؤولية الكاملة عن هذه الكارثة الإنسانية، جراء استمرار العدوان والحصار وتعطيل جهود الإغاثة وإعاقة إدخال المساعدات الإنسانية والطبية وعدم الوفاء بالالتزامات المترتبة عليها.
وأكدت أن ترك مئات آلاف المواطنين في مواجهة البرد والأمطار والحرمان من أبسط مقومات الحياة يمثل وضعًا إنسانيًا لا يجوز للمجتمع الدولي السكوت عليه.
وشددت الحركة على أن استمرار الانتهاكات الإسرائيلية في ظل غياب إجراءات دولية رادعة، يضع الجهات الدولية المعنية أمام مسؤولياتها، بما فيها مجلس السلام ومبعوثه نيكولاي ملادينوف، إزاء ضرورة ضمان تنفيذ الالتزامات المعلنة وعدم السماح للاحتلال بمواصلة التنصل منها أو عرقلة وصول المساعدات إلى مستحقيها.
وطالبت مجلس الأمن الدولي بتحمل مسؤولياته والتدخل الفوري والفاعل واتخاذ خطوات عملية وملزمة لإجبار حكومة الاحتلال على وقف انتهاكاتها ورفع القيود المفروضة على إدخال المساعدات الإنسانية والإغاثية وضمان وصولها إلى جميع مناطق قطاع غزة، وتوفير المأوى ووسائل التدفئة والاحتياجات الضرورية للنازحين وحماية المدنيين من تداعيات استمرار العدوان والحصار.
وأضافت الحركة أن إنقاذ أبناء شعبنا في قطاع غزة وتأمين مقومات صمودهم وحقهم في الحياة بكرامة يجب أن يتصدرا الأولويات الدولية.وشددت على أن المطلوب ليس مزيدًا من التصريحات والمواقف، وإنما تحرك جاد ومسؤول يترجم الالتزامات الدولية إلى إجراءات ملموسة على الأرض وينهي معاناة شعبنا ويضع حداً للكارثة الإنسانية المتواصلة.
