دعا عبدول السيد، الفائز بمقعد في مجلس الشيوخ عن الحزب الديمقراطي بولاية ميشيغان الأمريكية، إلى محاسبة "إسرائيل" على جرائم الحرب التي ترتكبها، مؤكداً تمسكه بمواقفه المنتقدة لسياساتها، ومطالباً بإعادة النظر في توجيه أموال دافعي الضرائب الأمريكيين إلى الخارج.
وتأتي تصريحات السيد، وهو سياسي أمريكي من أصول مصرية، لتؤكد مواقفه السابقة التي تبناها خلال حملته الانتخابية، والرافضة للدعم الأمريكي غير المشروط لـ"إسرائيل"، ولا سيما في ظل حرب الإبادة الجماعية التي شنتها على قطاع غزة.
ونقلت صحيفة "بوليتيكو" الأمريكية عن السيد قوله، إنه لا ينوي تغيير مواقفه بشأن "إسرائيل"، مضيفاً: "لا أنوي تغيير آرائي بشأن إسرائيل، لكنني سأكون صريحاً مع الناخبين وحاضراً من أجلهم حين يحتاجون إليّ، بغض النظر عن أي خلافات قد تكون قائمة".
وأضاف: "الأمور واضحة ومباشرة معي، فلم يسبق لي أن ادعيت أمام أحد أنني شخص آخر غير من أكون فعلياً"، مشدداً على أنه سيظل صريحاً ومحدداً في طرح مواقفه، ويسعى إلى كسب دعم الناخبين من خلال العمل على القضايا التي يتبناها وخدمة الجميع.
وخلال حملته الانتخابية، تعرض السيد لخطاب معاداة الإسلام (الإسلاموفوبيا)، في وقت تمسك فيه بهويته الإسلامية وجذوره المصرية ومواقفه الداعمة للقضية الفلسطينية، ليصبح بفوزه أول عضو مسلم في مجلس الشيوخ الأمريكي.
وكان الرئيس الأمريكي دونالد ترمب هاجم السيد خلال الحملة الانتخابية، ووصفه بـ"الجهادي"، مستحضراً هجمات 11 سبتمبر/أيلول، كما تعمد تحريف اسمه.
وفي تصريحات نقلتها "بوليتيكو"، قال السيد إن الوقوف إلى جانب السلام والعدالة والشفافية، والاستجابة لتوجهات الناخبين، يتطلب محاسبة "إسرائيل" على جرائم الحرب التي ترتكبها، وضمان توجيه أموال دافعي الضرائب الأمريكيين لخدمة المواطنين داخل الولايات المتحدة، بدلاً من استخدامها في أعمال ضارة بمناطق أخرى.
واعتبر السيد أن فوزه على مستوى الولاية يعكس وجود توافق بين الناخبين بشأن موقفه من "إسرائيل"، داعياً مرشح الحزب الديمقراطي للانتخابات الرئاسية المقبلة إلى أخذ هذه التوجهات في الحسبان.
وفي تصريحات أخرى لـ"بوليتيكو"، أقر السيد بأن موقفه من "إسرائيل" كان من أبرز نقاط الخلاف مع المجتمع اليهودي خلال حملته الانتخابية، لكنه شدد على أنه لن يتراجع عنه.
وفي الوقت ذاته، أكد استعداده للعمل على القضايا المشتركة، بما فيها الحقوق النقابية والرعاية الصحية والبيئة والتعددية الدينية واحترام الدستور الأمريكي.
