أطلقت سنغافورة رسمياً شبكة "سنغافورة من أجل الإنسانية"، في خطوة تهدف إلى تعزيز وتنسيق جهود الإغاثة الإنسانية المقدمة لقطاع غزة، الذي يعيش واحدة من أسوأ الكوارث الإنسانية في تاريخه الحديث.
وتجمع الشبكة الجديدة بين الحكومة السنغافورية وأربع منظمات إنسانية رئيسية، في إطار سعي سنغافورة لتحسين آليات تقديم المساعدات، وضمان وصولها بشكل أسرع وأكثر فاعلية إلى المحتاجين داخل القطاع المحاصر، وخلق المزيد من الفرص أمام السنغافوريين الراغبين في دعم جهود الإغاثة.
وقالت الجهات المشرفة على المبادرة، وفق ترجمة وكالة "صفا"، إن الشبكة ستعمل كمنصة موحدة للتنسيق بين الشركاء، لتفادي الازدواجية في الجهود، وتوحيد قنوات جمع التبرعات والمساعدات العينية، ومتابعة إيصالها عبر الشركاء الدوليين والإقليميين العاملين على الأرض وفي الدول المجاورة.
وتأتي هذه الخطوة استكمالاً لجهود إنسانية سنغافورية متواصلة منذ بداية الحرب على غزة، حيث شاركت منظمات سنغافورية في إرسال مساعدات طبية وغذائية ومواد إغاثية، بالتعاون مع منظمات دولية أخرى.
وكان الصليب الأحمر السنغافوري أرسل متطوعين إلى مصر في أبريل 2024، حيث عملوا على تعبئة وتجهيز مواد الإغاثة المخصصة لغزة بالتعاون مع الهلال الأحمر المصري، في إطار الجهود الرامية لتسهيل دخول المساعدات عبر معبر رفح.
وتسعى الشبكة الجديدة إلى توسيع هذا الدور، من خلال إتاحة المجال أمام المزيد من المتطوعين والجمعيات والقطاع الخاص والأفراد في سنغافورة للمشاركة في حملات الإغاثة، سواء عبر التبرع أو التطوع أو الدعم اللوجستي والطبي.
وأكد القائمون على المبادرة أن الهدف ليس فقط تقديم مساعدات طارئة، بل بناء استجابة إنسانية مستدامة ومنظمة، قادرة على التكيف مع تطورات الأوضاع الميدانية في غزة، وتلبية الاحتياجات المتزايدة في مجالات الغذاء والدواء والمياه النظيفة والرعاية الصحية والإيواء.
ويعيش أكثر من مليوني فلسطيني في غزة أوضاعاً إنسانية كارثية، مع نقص حاد في الغذاء والدواء والمياه والكهرباء، وانهيار شبه كامل في المنظومة الصحية، وتدمير واسع في البنية التحتية والمنازل، ما يجعل الحاجة إلى المساعدات الدولية أكثر إلحاحاً من أي وقت مضى.
وقال ناشطون إنسانيون في سنغافورة إن إطلاق الشبكة يمنح السنغافوريين قناة موثوقة وشفافة للمساهمة، ويضمن أن تصل تبرعاتهم إلى المستحقين عبر شركاء موثوقين، مع متابعة دقيقة لمراحل إيصال المساعدات.
ودعت الشبكة المواطنين والمقيمين في سنغافورة إلى الانخراط في أنشطتها، والمشاركة في حملات التوعية وجمع التبرعات، مؤكدة أن التضامن الإنساني لا يعرف حدوداً، وأن كل مساهمة، مهما كانت صغيرة، يمكن أن تصنع فرقاً في حياة عائلة في غزة.
ومن المتوقع أن تعلن الشبكة خلال الفترة المقبلة عن برامجها التفصيلية، وآليات التبرع والتطوع، وحملاتها المقبلة لدعم غزة.
