web site counter

"مقاومة الجدار": الاحتلال يعلن تخصيص أكثر من 9 آلاف دونم للرعي الاستيطاني في سلفيت وجنين

"مقاومة الجدار": الاحتلال يعلن تخصيص أكثر من 9 آلاف دونم للرعي الاستيطاني في سلفيت وجنين
رام الله - صفا

كشفت هيئة مقاومة الجدار والاستيطان، اليوم الثلاثاء، عن إصدار سلطات الاحتلال الإسرائيلي إعلانين جديدين تمهيداً لمنح ترخيصين للاستخدام المؤقت لأراضٍ فلسطينية تصنفها على أنها "أراضي دولة"، بهدف استخدامها للرعي الاستيطاني، بمساحة إجمالية تبلغ 9,487 دونماً في محافظتي سلفيت وجنين.

وأوضحت الهيئة أن الإعلانين، المؤرخين في الأول من تشرين الثاني/ نوفمبر الجاري، يستهدفان أراضي بلدات الزاوية ورافات ودير بلوط بمحافظة سلفيت، وعرابة وكفر راعي ويعبد بمحافظة جنين، مع إتاحة تقديم الاعتراضات خلال 30 يوماً من تاريخ النشر، دون الكشف عن أسماء المستفيدين أو تحديد مدة الاستخدام المؤقت.

وبحسب تفاصيل الإعلانين، يشمل الترخيص الأول، رقم 203038072، مساحة تبلغ 8,336 دونماً من أراضي الزاوية ورافات ودير بلوط، فيما يستهدف الترخيص الثاني، رقم 203038297، نحو 1,152 دونماً من أراضي عرابة وكفر راعي ويعبد.

وبينت الهيئة أن خرائط التخصيص في محافظة جنين تظهر امتداد المساحات المستهدفة على شكل نطاقات متفرقة بين الأراضي والأحواض الزراعية، بعضها بمحاذاة أجزاء من حدود المناطق المصنفة “ب”، وعلى مقربة من ممرات وطرق يستخدمها الفلسطينيون للوصول إلى أراضيهم.

وحذرت من أن إقامة أنشطة الرعي الاستيطاني بالقرب من هذه الممرات قد تؤدي إلى تقييد حركة المزارعين والرعاة الفلسطينيين والحد من قدرتهم على الوصول إلى حقولهم، فضلاً عن تكريس الوجود الاستيطاني في الأراضي المحاذية للتجمعات الفلسطينية، بما يهدد إمكانات التوسع الزراعي والعمراني مستقبلاً.

وفي محافظة سلفيت، أظهرت الخرائط مجاورة نطاق التخصيص الجديد لمساحة سبق تخصيصها للرعي الاستيطاني غرب بلدة دير بلوط مطلع عام 2025، وتجاوزت مساحتها آنذاك 2600 دونم، مع وجود فاصل أرضي ضيق بين النطاقين، الأمر الذي يعكس تراكماً جغرافياً للتخصيصات الاستيطانية في المحيط الزراعي للبلدة.

وأكدت الهيئة أن خطورة هذه الإجراءات لا تقتصر على المساحات المستخدمة فعلياً للرعي، بل تمتد إلى المراعي المحيطة ومسارات حركة القطعان والأراضي المجاورة، بما يجعل الرعي الاستيطاني وسيلة لفرض السيطرة على مساحات مفتوحة بين القرى الفلسطينية، وزيادة التضييق على المزارعين والرعاة وحرمانهم من الانتفاع بأراضيهم.

وشددت على أهمية متابعة إجراءات المصادقة على الترخيصين وتنفيذهما، والكشف عن الجهات المستفيدة منهما، ورصد انعكاساتهما على استخدام الأراضي وحرية الوصول إليها، مشيرة إلى ضرورة التمييز بين الإعلان عن نية منح التراخيص وبين استكمال إجراءات التخصيص بصورة فعلية.

وفي السياق، أشارت الهيئة إلى أن سلطات الاحتلال أصدرت خلال عام 2025 سبعة أوامر عسكرية لتخصيص أراضٍ لصالح الرعي الاستيطاني، استهدفت ما مجموعه 16,733 دونماً من الأراضي الفلسطينية التي تصنفها سلطات الاحتلال “أراضي دولة”.

وطالت تلك التخصيصات أراضي دير بلوط واللبن الغربي في محافظتي سلفيت ورام الله والبيرة، وكفر مالك ودير جرير في رام الله والبيرة، وغور الفارعة في محافظة أريحا والأغوار، وأراضي مدينة طوباس، وبلدة دير الحطب بمحافظة نابلس.

وتأتي هذه الإجراءات في إطار سياسة تستهدف توسيع نفوذ البؤر الاستيطانية الرعوية، وتمكين المستوطنين من السيطرة على مساحات واسعة من الأراضي الزراعية والمراعي الفلسطينية، وفرض قيود إضافية على وصول أصحاب الأراضي إليها والانتفاع بها.

/ تعليق عبر الفيس بوك