كشف مركز فلسطين لدراسات الأسرى في تقريره الحقوقي الصادر يوم الاثنين عن تصاعد ملحوظ في حملات الاعتقال والانتهاكات الإسرائيلية خلال شهر أكتوبر الماضي، حيث وثّق المركز أكثر من ستمائة حالة اعتقال في مختلف مناطق الضفة الغربية والقدس المحتلتين.
وأوضح المركز أن حملات الاعتقال والمداهمات الميدانية والحصار طالت مختلف فئات المجتمع الفلسطيني وشملت كبار السن والأسرى المحررين والنساء والأطفال، من بينها مئة وعشرون حالة اعتقال جرت خلال عمليات اقتحام ومداهمات مباشرة للمنازل والأحياء السكنية.
وبيّن التقرير أن الاعتقالات شملت أربع عشرة امرأة وفتاة إلى جانب اثنين وأربعين طفلاً خلال الشهر الماضي، في حين مددت سلطات الاحتلال اعتقال الأسيرة القاصر ندى عودة.
ولفت المركز إلى أن إجمالي حالات اعتقال الأطفال الفلسطينيين منذ السابع من أكتوبر لعام ألفين وثلاثة وعشرين تجاوز حاجز الألفي حالة، مما يعكس سياسة ممنهجة لاستهداف الفئات الأكثر هشاشة.
وعلى الصعيد القضائي، أصدرت محاكم الاحتلال أكثر من خمسمائة وثمانين قرار اعتقال إداري تباينت بين أوامر جديدة وتجديد لأوامر قائمة دون توجيه تهم محددة أو إجراء محاكمات.
كما أصدرت سلطات الاحتلال أحكاماً قاسية شملت السجن المؤبد بحق الأسير نظمي أبو بكر، والسجن لمدة خمسة وأربعين عاماً بحق الأسير محمد وليد تركمان، والسجن لمدة خمس وعشرين عاماً بحق الأسير محمد جبر خضير.
وفيما يخص أسرى قطاع غزة، وثّق المركز عمليات قمع واعتداءات متكررة ينفذها السجانون بحقهم لا سيما في سجني جانوت والرملة وسط حرمان متعمد من العلاج والرعاية الطبية، مشيراً إلى أن الاحتلال أفرج مؤخراً عن أربعة وعشرين معتقلاً من غزة بدت على أجسادهم آثار جليّة للتعذيب والتنكيل جراء ظروف الاحتجاز القاسية.
